صلاح أبي القاسم

408

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

المفعول معه قوله : ( المفعول معه ) « 1 » هذا خامس الحقيقية ، وهو آخرها ، واختلف فيه ، هل هو قياس أو سماع ، فقال بعضهم : إنه سماع لضعف العامل ، وقال الأخفش « 2 » والفارسي « 3 » : قياس بكل حال ، وفصّل بعضهم فقال : إن كان لا يصح فيه العطف فهو سماع نحو : ( استوى الماء والخشبة ) ولا يقال : ( جلس زيد والسارية ) ، ولا ( ضحك زيد وطلوع الشمس ) إذ لا يسند الجلوس إلى السارية ولا الضحك إلى طلوع الشمس ، وإن صح العطف فهو قياس وحقيقته : قوله : ( المذكور بعد الواو ) جنس للحد وخرج ما كان بعد الفاء وثم وغيرها . قوله : ( لمصاحبة معمول فعل ) خرج ما يصاحب معمول الابتداء نحو : ( زيد وعمرو أخواك ) ، وما لا مصاحبة فيه كالعطف نحو : ( جاء زيد وعمرو ) ، ولأن من شرطه مصاحبة المفعول معه أن لا ينفك مجيئه عنه بحال ، بخلاف

--> ( 1 ) للتفصيل ينظر : الكتاب 1 / 297 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 194 وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 877 وما بعدها ، وشرح المفصل 2 / 48 ، وغيرها . . . والهمع 3 / 235 وما بعدها . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 198 ، وشرح المفصل 2 / 49 . ( 3 ) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 663 .