صلاح أبي القاسم
406
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الثاني قوله : ( لفاعل الفعل المعلل ) « 1 » أن يكون المصدر فعلا لفاعل الفعل الأول الذي علل ، فخرج من هذا مالا تعليل فيه ، كالمفعول المطلق وأتيته ركضا ، وما كان فاعل المصدر غير فاعل الفعل نحو : ( جئت لأكرامك لي ) قال : [ 215 ] وإني لتعرونى لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلله القطر « 2 » وهذا مختلف فيه ، فمنهم من اشترط أن يكون فاعلها واحدا ، كابن الحاجب « 3 » ، وإلا وجبت اللام ، ومنهم من لم يشترط ، واحتج بقوله تعالى : يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً « 4 » وبقوله : [ 216 ] أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدرا * بكاء على عمرو وما كان أصبرا « 5 » فإن الإراه من اللّه والخوف والطمع من فعلهم ، والبكاء منها وتحدر
--> ( 1 ) قال الرضي في 1 / 192 : يعني أن تقدير اللّام شرط انتصاب المفعول له لا شرط كون الاسم مفعولا له . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذلين 2 / 957 ، وينظر الإنصاف 1 / 253 ، وشرح المفصل 2 / 67 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 646 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 813 ، وشرح ابن عقيل 2 / 20 ، وشرح شذور الذهب 253 ، وهمع الهوامع 3 / 132 ، وخزانة الأدب 3 / 254 - 255 . والشاهد فيه قوله : ( لذكراك ) فإن اللام فيه للتعليل . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 39 . ( 4 ) الرعد 13 / 12 وتمامها : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ . ( 5 ) البيت من الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه 69 ، وينظر شرح ابن عقيل 2 / 151 ، وخزانة الأدب 9 / 211 . والشاهد فيه قوله : ( بكاء ) حيث جاءت مفعولا لأجله مثل الآية ( خَوْفاً وَطَمَعاً ) * .