صلاح أبي القاسم
404
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
خوفك ) وباللام نحو : ( جئت للسمن ) إلا أنه لا تقدر إلا اللام ، دون ( الباء ) و ( من ) لكثرتها . قوله : ( وإنما يجوز حذفها إذا كان فعلا لفاعل الفعل ) يعني لا يجوز حذف اللام من المفعول له إلا بشروط ثلاثة وفيه تفصيل ، إن كان اسما جامدا ، نحو : ( جئت للسمن ) « 1 » وإن كان مصدرا ، فإن كان ( إن وإنّ ) جاز دخولها وحذفها ، نحو : ( أزورك إن تحسن إلي ) و ( لأن تحسن إليّ ) و ( وإنّك تحسن إليّ ) و ( لأنك تحسن إليّ ) ، وإن كان صريح المصدر ، فإن اختلت الشروط أو أحدها لم يجز حذفها ، وإن اجتمعت ، فإن كان مفردا فلا يصح حذفها نحو ( جئتك للإكرام ) ويجوز حذفها عند سيبويه « 2 » نحو قوله : [ 211 ] لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء « 3 » ومنع المبرد من جواز حذفها « 4 » إلا على تقدير زيادة لام التعريف ، وإن كان منكرا ، فلا خلاف في حسن حذفها نحو : ( جئتك إكراما لك ) ويجوز لإكرامك ، قال : [ 212 ] . . . * مخافة ورع المجبور
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 39 ، وشرح الرضي 1 / 193 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 369 . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في ابن عقيل 1 / 575 ، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 815 ، وهمع الهوامع 3 / 134 . والشاهد فيه قوله : ( لا أقعد الجبن ) حيث جاء مفعولا لأجله ونصبه مع أنه محلى بأل ، وقد اختلف النحاة في مجيء المفعول لأجله معرفا بأل ، ومذهب سيبويه والزمخشري جواز ذلك والشواهد تؤيد رأيهما . ( 4 ) ينظر المقتضب 2 / 347 ، والأصول 1 / 208 .