صلاح أبي القاسم

395

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ما دل عليه بلازمه ، وهو ما يشغل الجسم من الحيز نحو أسماء الأمكنة والجهات وعددها « 1 » ، نحو : ( سرت عشرين ميلا وفرسخا وبريدا ) ، وكذلك ما قام مقامهما مما كانت مضافة إليه ، وحذفت نحو : هو مني مناط الثريا « 2 » ، ومقعد الخاتن « 3 » ، ومزجر الكلب « 4 » ، أو كان صفة لها ، نحو : ( قعدت قريبا منك ) و ( بعيدا منك ) أي مكانا وظرف الزمان ينقسم إلى متصرف و ( غير ) متصرف ، كاليوم والشهر ويعني بالتصرف : جواز انتقاله من الظرفية وبعواقب « 5 » العوامل عليه ، وبالمتصرف دخول الجر والتنوين ولا منصرف ك ( سحر ) فهو غير منصرف للعلمية والعدل ، ولم يتصرف لأنه لم يستعمل إلا ظرفا منصوبا ومتصرف وغير متصرف نحو ( ضحى وعتمه وعشية ) لغير معينة و ( ذات مرة ) و ( بعيدات بين ) « 6 » فهذه لازمة للظرفية ، ومتصرف وغير متصرف نحو ( بكرة وغداة ) والبكرة يومك وغداته ، فهي لا تصرف

--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 2 / 40 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 184 ، والجهات الست هي : أمام وخلف ويمين وشمال وفوق وتحت . ( 2 ) مناط الثريا أي في البعد ، وقيل أي بتلك المنزلة فحذف الجار ، ينظر اللسان مادة ( نوط ) 6 / 4577 ، والكتاب 1 / 413 - 414 . ( 3 ) مقعد الخاتن قال سيبويه : هو مني مقعد القابلة أي في القرب ، يريد بتلك المنزلة ( ينظر مادة ( قعد ) 5 / 3686 في اللسان ، والكتاب 1 / 413 . ( 4 ) مزجر الكلب : قال سيبويه : وقالوا هو مني مزجر الكلب أي بتلك المنزلة ، فحذف وأوصل ، وهو من الظروف المختصة التي أجريت مجرى غير المختصة ، ( ينظر اللسان مادة ( زجر ) 3 / 1813 ، والكتاب 1 / 413 . ( 5 ) وقد يكون خطأ من الناسخ وأظنها تعاقب لأن عواقب جمع عاقبة وفي شرح المفصل قوله : ( ما جاز أن تعتقب عليه العوامل ) 1 / 40 . ( 6 ) قال الرضي ومن المعربة غير المتصرفة بعيدات بين وذات مرة وذات يوم وذات ليلة . . . ) 1 / 187 . وبعيدات بين أبو عبيد يقال : لقيته بعيدات إذا لقيته بعد حين ، وقيل بعيدات حين أي بعيد فراق وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان ثم يأتيه ثم يمسك عنه نحو ذلك أيضا ثم يأتيه ( ينظر اللسان مادة ( بعد ) 1 / 311 .