صلاح أبي القاسم
368
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فيهما من الاعتماد ، أو الهمزة ، أو ما يحترز مما فيه الألف واللام مبهما ، والصفة المشبهة ، واسم الفعل ، والمصدر ، وأفعل التفضيل ، فإن هذه لا يصح تقديم معمولها عليها « 1 » . قوله : ( مشتغل عنه بضميره ) يحترز مما لا يشتغل ، نحو ( زيدا ضربت ) فإنه العامل بنفسه ، ومما لا مفعول له ، نحو ( زيد قام ) فإنه وإن اشتغل بمعموله ، فليس ينتصب ( زيدا ) ومن حق المعمول أن يكون مما يصح إضماره ، فيخرج ما يمتنع فيه الإضمار كالحال والتمييز ونحوهما . قوله : ( أو متعلقة ) بكسر اللام وفتحها ، والمراد هنا بالتعلق الارتباط ، فإن فتحتها رددت ضمير المتعلق إلى الاسم ، وإن كسرتها رددته إلى الضمير في قوله ( بضميره ) ويعني أن يكون مشتغلا بالضمير وبما يتعلق بضمير الاسم [ و 46 ] نحو ( زيدا ضربت غلامه ) متعلقة ، ما أضيف إليه نحو ( زيدا ضربت غلامه ) أو إلى صلته ، نحو ( زيدا ضربت الذي يحبه ) أو صفته ، نحو ( زيدا ضربت رجلا يحبه ) « 2 » . قوله : ( لو سلط عليه هو أو مناسبة لنصبه ) « 3 » يعني لو سلط الفعل
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 163 - 164 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 164 . ( 3 ) قال الرضي في 1 / 168 : ليس في أكثر النسخ هذه اللفظة أعني أو ( مناسبه ) ، والظاهر أنها ملحقة ولم تكن في الأصل إذ المصنف لم يتعرض لها في الشرح والحق أنه لا بد منها ، وإلا خرج نحو ( زيدا مررت به ) ، وأيضا نحو : ( زيدا ضربت غلامه ) ، لأنه لا بد هاهنا من مناسب حتى ينصب زيدا ، لأن التسليط يعتبر فيه صحة المعنى ، ولو سلطت ( ضربت ) على ( زيدا ) في هذا الموضع لنصبه لكن لا يصح المعنى ، لأنك لم تقصد أنك ضربت زيدا نفسه ، بل قصدت إلى أنك أهنته بضرب غلامه ، فالمناسب إذا يطلب في موضعين : أحدهما : أن يكون الفعل أو شبهه واقعا على ذلك الاسم ، والثاني أن لا يكون الفعل الظاهر أو شبههة واقعا عليه بل على متعلقه . . . ) .