صلاح أبي القاسم

366

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 197 ] يا لعنة اللّه والأقوام كلهم * والصالحين على سمعان من جار « 1 » تقديره : ( يا قوم اسجدوا ) و ( يا قوم تحسروا حسرة ) و ( يا قوم لعنة اللّه والأقوام ) وروي برفع لعنة ونصبها ، فالرفع على أنه خبر مبتدأ ، والمنادى محذوف ، أي ( يا قوم ) والنصب يحتمل أن اللعنة منادى مضاف ويحتمل أن المنادى محذوف وتقديره ( يا قوم العنوا لعنة اللّه ولعنة الصالحين ) بالإضافة ، وإن رفعت الصالحين ، فتقديره ( ولعن الصالحون ) ومنع أبو حيان « 2 » وجماعة من حذف المنادى ، وتأولوا ما ورد على أن ( يا ) فيه حرف تنبيه ، والأمر والنهي يقعان كثيرا بعد التنبيه نحو : [ 198 ] ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا « 3 » ورد بأن نحو ( ألا يا اسجدوا ) وفيه حرف تنبيه ، وهم لا يجمعون بين حرفين بمعنى واحد ، ولا ضرورة في القرآن .

--> ( 1 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 219 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 31 ، وشرح المفصل 2 / 24 ، والإنصاف 1 / 118 ، والجنى الداني 356 ، وشرح الحماسة للمرزوقي 1593 ، ومغني اللبيب 488 ، وشرح شواهد المغني 2 / 796 ، والبحر المحيط 7 / 67 ، وخزانة الأدب 11 / 197 . والشاهد فيه قوله : ( يا لعنة اللّه ) يريد يا قوم أو يا هؤلاء لعنة اللّه ) فحذف المنادى ولذلك رفع على الابتداء ، ولو كانت منادى لنصبها لأنها منادى مضاف ، و ( يا ) عند أبي حيان للتنبيه حيث جاء بعده المبتدأ وهو ( لعنة ) ولذلك فهي مرفوعة في هذه الحال ( 2 ) ينظر رأي أبي حيان في البحر 7 / 66 . ( 3 ) البيت من الوافر وهو لعمرو بن كلثوم كما في شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري 42 ، والبحر المحيط 5 / 219 . والشاهد فيه قوله : ( ألا لا يجهلن ) وألا حرف تنبيه وقع بعدها لا الناهية .