صلاح أبي القاسم

360

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 193 ] ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزبيراه « 1 » وبعضهم منعها فيما آخره ألف وهاء ، فلا يجيز ( عبد اللهاه ) ، في ( عبد اللّه ) . قوله : ( ولا يندب إلا المعروف ) « 2 » يعني أن شرط المندوب أن يكون مشهورا عند التفجع في حكم المعروف ليكون عذرا للمتفجع في ندبه عند اللوم والإعلام بوقوع مصيبة عظيمة ، وذلك لا يتم إلا بعد العلم به ، وسواء كان معرفة ، أو نكرة إذا كان مشهورا ، فأما إذا لم يكن معروفا لم يصح ندبه ، وإذا كان معرفة فلا نقول : ( وا زيداه ) لمن لا يعرفه ، وأجازه الكوفيين « 3 » واحتجوا بقولهم : ( وا رجلا مشيخاه ) ، والذي في حكمه حيث يكون المتفجع فيه مشهورا بذلك الاسم نحو ( وا من حفر بئر زمزماه ) ( وا من قلع باب خيبراه ) ( وا أمير المؤمنيناه ) « 4 » فإن الشهرة كافية في جواز كونه مندوبا ، وأما المتوجع فإنك تقول ( وا مصيبتاه ) ولا يشترط أن يكون معروفا . قوله : ( فلا يقال ( وا رجلاه ) يعني إذا لم يكن معروفا ، فأما إذا كان معروفا صح .

--> ( 1 ) البيت من مجزوء الوافر وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 829 ، وشرح ابن عقيل 2 / 285 . والشاهد فيه قوله : ( عمراه ) ، حيث زيدت التاء التي تجتلب للسكت في حالة الوصل ضرورة . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 34 ، وشرح الرضي 1 / 158 - 159 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 159 . ( 4 ) هذه الأمثلة مثبتة في شرح الرضي 1 / 159 .