صلاح أبي القاسم

343

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وقيل : من القطع ، لقولهم ( رخمت الدجاجة بيضها ) إذا قطعته وأما في الاصطلاح : ( فهو حذف في آخره الاسم تخفيفا ) « 1 » قوله : ( في آخره ) يحترز من تصغير الترخيم ، فإنه لا يلزم أن يكون في ك ( حميد ) من أحمد و ( زهير ) من زاهر و ( عمير ) من عمران . وقوله : ( تخفيفا ) يعني من غير موجب يحترز من ما حذف لا لمجرد التخفيف بل له ولموجب كالإعلال ، وإلا فكل حذف لا بد فيه من تخفيف قوله : ( وشرطه أن لا يكون مضافا ) الترخيم إن كان في غير المنادى لم يجز إلا في ضرورة الشعر بشرط أن يكون مما يصح نداؤه ، وأن يكون جامعا لشروط ترخيم المنادى « 2 » ، وأن يرخم فيه ما يرخم في المنادى نحو : [ 174 ] وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل « 3 »

--> والشاهد فيه قوله : ( رخيم الحواشي ) حيث استعمل كلمة رخيم بمعنى الرقة وذلك يدل على أن الترخيم في اللغة ترقيق الصوت . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 149 ، وشرح ابن عقيل 2 / 288 ، وشرح المفصل 2 / 19 ، والأصول لابن السراج 1 / 359 وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 836 . ( 2 ) ينظر شروط ترخيم المنادى في شرح الرضي 1 / 149 ، وينظر شرح ابن عقيل حيث قال في 2 / 289 ، فذكر أنه لا يرخم إلا بثلاثة شروط : 1 - أن يكون رباعيا فأكثر . 2 - أن يكون علما . 3 - أن لا يكون مركبا تركيب إضافة ولا إسناد . وهي عند الرضي خمسة قال : شرط ترخيم المنادى خمسة : أربعة منها عدمية متعينة وهي : أن لا يكون مضافا ولا مضارعا له ، وأن لا يكون مستغاثا ، ولا يكون مندوبا ولا يكون جملة والشرط الأخير ثبوتي غير متعين ، ولم يذكر المصنف مضارع المضاف لأن حكمه حكم المضاف ) ينظر الرضي 1 / 149 . ( 3 ) البيت من الطويل وهو لسيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ينظر ديوانه 150 ويروى فيه : -