صلاح أبي القاسم
336
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ونصب الأول لأنه مضاف في الحقيقة ، ونصب الثاني لأنه مضاف في اللفظ ، وقال المبرد « 1 » وجماعة من النحاة : إن الأصل ( يا تيم عدي تيم عدي ) فحذف ( عدي ) وبنى ( تيم ) على إعرابه ، قال : وإذا جاز حذف المضاف إليه مع اختلاف المضافين نحو قولهم : ( نصف وربع درهم ) « 2 » ونحو قوله : [ 168 ] . . . * بين ذراعي وجبهة الأسد « 3 » أي نصف درهم وربع درهم ( وبين ذراعي الأسد وجبهة الأسد ) والدليل على إضافته ( ذراعي ) حذف نون التثنية منه ، فهو مع اتفاقهما أجوز ، لأن كثرة التكرار أدعى إلى الاستكراه « 4 » ثم اختلفوا أيهما المحذوف فقيل : عدي الأول لئلا يلزم الفصل بين المضاف والمضاف إليه ، وقيل
--> ( رهط ) 3 / 1753 ، ومغني اللبيب 286 ، وخزانة الأدب 1 / 468 - 473 . وتمامه : التي وضعت أراهط والشاهد فيه قوله : ( يا بؤس للحرب ) حيث أقحم اللام بين المضاف والمضاف إليه . ( 1 ) ينظر المقتضب 4 / 229 ، وشرح المفصل 2 / 10 ، وشرح الرضي 1 / 146 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 322 ، وشرح الرضي 1 / 147 . ( 3 ) عجز بيت من المنسرح وهو للفرزدق في ديوانه 215 ، وصدره : يا من رأى عارضا أسرّ به والكتاب 1 / 180 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 322 ، والخصائص 2 / 407 ، وشرح المفصل 3 / 21 ، وشرح الرضي 1 / 147 ، والمغني 498 - 809 ، وشرح شواهد المغني 2 / 799 ، والأشباه والنظائر 1 / 100 ، 2 / 264 ، واللسان مادة ( بعد ) 1 / 311 ، والخزانة 2 / 319 ، 4 / 404 والشاهد فيه قوله : ( بين ذراعي وجبهة الأسد ) حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه وهو قوله الأسد بما ليس بظرف وهو قوله ( وجبهة ) ، والفصل بغير الظرف غير جائز ولذلك يحب تقدير مضاف إليه للأول كما ذهب الشارح . ( 4 ) ينظر شرح الرضي فالعبارة منقولة عنه بتصرف دون إسناد 1 / 147 .