صلاح أبي القاسم

328

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وبقوله : [ 160 ] من أجلك يا التي تيمّت قلبي * وأنت بخيلة بالوصل عنى « 1 » وعند البصريين « 2 » أنه جمع بين حرفي تعريف للضرورة ، كما جمع بين حرفي جر للضرورة نحو : [ 161 ] فأصبح لا يسألنه عن بما به « 3 » * . . . والمنادى محذوف ، وهو ( أي ) وحذفها ضرورة ، وبقيت صفتها على الأصل وتقديره ( فيا أيها الغلامان ) و ( يا أيتها التي تيمّت ) . قوله : ( قيل يا أيها الرجل ) يعني أن الوصل يكون ب ( أي ) و ( ها ) التنبيه في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث ، نحو ( يا أيها الرجل ) قال تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ « 4 » وباسم الإشارة نحو ( يا ذا الرجل ) قال :

--> ( 1 ) البيت من الوافر وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 197 ، والإنصاف 1 / 336 ، وشرح المفصل لابن يعيش 2 / 8 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 802 ، وشرح الرضي 1 / 145 ، والهمع 3 / 47 ، والخزانة 2 / 293 . ويروى بالود بدل الوصل . والشاهد فيه قوله : ( يا التي ) حيث نادى ما فيه أل تشبيها بقولهم ( يا أللّه ) ( 2 ) ينظر الإنصاف 1 / 335 وما بعدها ، والمغني 462 . ( 3 ) صدر بيت من الطويل وهو للأسود بن يعفر في ديوانه 26 ، وعجزه : أصعّد في علو الهوى أم تصوب ينظر المغني 462 ، وشرح شواهد المغني 2 / 774 ، وأوضح المسالك 3 / 345 ، واللسان مادة صعد 4 / 2446 ، وهمع الهوامع 4 / 162 - 192 ، وخزانة الأدب 9 / 527 . ويروى : فأصبحن . والشاهد فيه : قوله : ( عن بما ) حيث أكد عن الجار توكيد لفظيا بإعادته بلفظ مرادف له وهو البناء . وذلك ضرورة كما ذكر الشارح . ( 4 ) الفجر 89 / 27 .