صلاح أبي القاسم
314
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
يكن مجازا نحو ( يا للعجب ) فإنه يجوز فتحها على أنه مستغاث ، وكسرها على أنه مستغاث له ، والمستغاث به مفتوح محذوف تقديره ( يا للناس للعجب ) [ و 39 ] وأما لام المستغاث له فهي حرف جر مكسورة على قياسها ، ما لم تدخل على مضمر غيرها متعلقة ب ( يا ) أو ( أدعو ) وقيل : بمحذوف ، ويكونان جملتين ، وقيل بحال محذوفة ، فيكون جملة واحدة ، تقديره داعيا أو مستغيثا ، وأما المعطوف على المستغاث ، فإن أعدت معه حرف النداء فتحتها نحو : [ 146 ] يا لعطّافنا ويا لرياح * وأبى الحشرج الفتى النفّاح « 1 » وإن لم تعد فهي مكسورة ما لم تدخل على مضمر غير يا ، نحو : [ 147 ] يبكين ناء بعيد الدار مغترب * يا للكهول وللشبان للعجب « 2 » قوله : ( ويفتح لإلحاق ألفها ) يعني أن المنادى يفتح لإلحاق ألف
--> ( 1 ) البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 216 ، 217 ، والمقتضب 2 / 257 ، والمفصل 37 ، وابن يعيش 1 / 131 ، وشرح الرضي 1 / 134 ، وهمع الهوامع 1 / 180 ، والخزانة 2 / 255 . الشاهد فيه قوله : ( يا لرياح ) حيث فتحت اللام لتكرار ( يا ) وكذلك وأبي الحشرج حيث حذف اللام في المعطوف والأصل أن يقول ويا لأبي الحشرج ، ويروى الوضاح من الوضح وهو البياض - النفاح الكثير العطاء . ( 2 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في المقتضب 4 / 256 ، والجمل للزجاجي 167 ، وشرح شواهد الإيضاح 203 ، والمقتصد في شرح الإيضاح 2 / 788 وشرح الرضي 1 / 133 ، ورصف المباني 296 ، وهمع الهوامع 1 / 180 ، وخزانة الأدب 2 / 154 . والشاهد فيه قوله : ( للشبان ) حيث كسر لام المستغاث به لكونه معطوفا ولم تتكرر معه ياء ، وللعجب حيث جاءت لام المستغاث من أجله مكسورة