صلاح أبي القاسم
290
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أردت أجناسها ، ( وضربتين ، وثلاث ضربات ) . قوله : ( وقد يكون بغير لفظه ) « 1 » يعني المصدر بغير لفظ الفعل نحو ( قعدت جلوسا ) والمصدر على ضربين من لفظه ك ( ضربت ضربا ) ومن غيره وهو إما أن يلاقي الفعل في الاشتقاق أولا . الملاقي ك أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « 2 » وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا « 3 » وغير الملاقي ك ( قعدت جلوسا ) وعامله عند السيرافي « 4 » والمازني « 5 » والمبرد « 6 » ، الفعل الظاهر مطلقا ، وعند سيبويه : « 7 » أن الظاهر في الذي من لفظه ، والمقدر في الذي أفاده فائدة الاشتقاق ، والذي من غير لفظه ، حكاه نجم الدين « 8 » . قوله : ( وقد يحذف الفعل [ لقيام قرينه جوازا لمن قدم ] « 9 » ) قد للتقليل ، ولا بد فيه من قرينة . والحذف على ضربين ، جواز ووجوب . والجواز قرينة حالية كقولك : ( خير مقدم ) لمن عليه هيئة السفر ، ومقالية في جواب سؤال ، أو نفي نحو : ( سيرا شديدا ) لمن قال ( كيف سرت ) و ( بلى سيرا ) لمن قال : ( ما سرت ) وهو قياسي كله ، أعني الجواز .
--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 1 / 116 . ( أي قد يكون المصدر بغير لفظ الفعل وذلك إما مصدر أو غير مصدر ، والمصدر على ضربين ، إما أن يلاقي الفعل في الاشتقاق وإما أن لا يلاقيه ) . ( 2 ) سورة نوح 71 / 17 وتمامها : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً . ( 3 ) المزمل 73 / 8 ، تمامها : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 116 ، وشرح المفصل 1 / 112 ، والهمع 2 / 98 . ( 5 ) ينظر المصدر السابق . ( 6 ) ينظر المقتضب 1 / 73 - 74 . ( 7 ) ينظر الكتاب 4 / 81 وما بعدها . ( 8 ) ينظر شرح الرضي 1 / 116 . ( 9 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة .