صلاح أبي القاسم

275

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

أو جملة ، وأحكامه من كونه متحددا ، ومتعددا ، ومثبتا ، ومنفيا ، وأحواله من كونه نكرة ومعرفة ، وشرائطه ، من عود الضمير إذا وقع جملة ، أو مفردا مشتقا . قوله : ( إلا في تقديمه ) يعني فإنه لا يجوز تقديم جبر ( إن ) على اسمها ، كالمبتدأ والخبر ، وإنما امتنع لضعفها ، لأنها لم تتصرف في نفسها ، فتتصرف في معمولها ، أو لأنها مشبهة بالمفعول الفرعي ، فلو قدم خبرها زال الشبه « 1 » . قوله : ( إلا إذا كان ظرفا ) استثناء من المستثنى ، وهو قوله : ( إلا في تقديمه ) الذي كان منفيا لأنه مستثنى من موجب فيكون المستثنى الثاني موجبا [ ظ 34 ] لكونه غير منفي ، يعني فإنه يجوز لأنهم اتسعوا في الظروف ، دون غيرها ، ولهذا فصلوا بين المضاف والمضاف إليه في نحو : [ 124 ] . . . * للّه درّ اليوم من لامها « 2 » لأنها أوعية لجميع الاستثناء ، إذ كل شيء من المحدثات لا بد فيه من زمان ومكان ، فلهذا دخلت ، حيث لا يدخل غيرها ، كالمحارم يدخلون حيث لا يدخل الأجانب ، وأجرى الجار مجراه لكثرته في الكلام مثله ، واحتياجه إلى الفعل أو معناه لمناسبته له لأن الظرف في الحقيقة جار ومجرور ، لأنه

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف ( 26 ) ، وشرح الرضي 1 / 110 ، وشرح المفصل 1 / 103 . ( 2 ) هذا البيت من البحر السريع ، وهو لعمرو بن قميئة في ديوانه 182 ، وينظر الكتاب 1 / 178 ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 103 وتذكرة النحاة 381 ، والخزانة 2 / 247 . لما رأت ساتيد ما استعبرت . . . الشاهد فيه قوله : ( در اليوم من ) حيث فصل بين المضاف درّ والمضاف إليه الاسم الموصول ( من ) بالظرف اليوم ضرورة وهذا ما اختاره أبو بكر بن السراج على ما ذكره أبو حيان في التذكرة 381 .