صلاح أبي القاسم
267
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( ووجوبا فيما التزم في موضعه غيره ) هذا الواجب في الخبر ، ولم يذكر الواجب في المبتدأ ، لأن بعضهم لا يجيزه ، لأنه عمدة ، ولعلة اختاره ، وله شرطان ؛ أحدهما : القرينة ولا بد في كل محذوف من قرينة تدل على حذفه سواء ، كان فاعلا ، أو مفعولا ، أو مبتدأ أو خبر ، لأن الخبر محط الفائدة ، فلو خلا مكانه لتعطل عن الفائدة ، لأنه لا يظهر في حال ، بخلاف الجواز ، فإنه يظهر تارة ، ويكمن « 1 » أخرى ، وحذفه في أربعة مواضع « 2 » ؛ الأول : قوله : [ مثل ] « 3 » ( ولولا زيد لكان كذا ) فإن : هنا قد حصل الشرطان ، أما القرينة ، فلأن ( لولا ) تدل على امتناع الشيء لوجود غيره ، فكان منها إشعار بجكم الوجود ، وأما الالتزام ، فقد التزم في موضع الخبر وهو ( موجود لكان كذا ) وقد اختلف في المرفوع بعد ( لولا ) فقال الفراء : « 4 » إنه مرتفع بها ، قال الوالد : ولعله يجعله مبتدأ وهي من عوامله ، وقال الكسائي : إنه فاعل فعل محذوف ، ويؤيده أنه وقع نكرة نحو قوله : [ 120 ] لولا اصطبار لأودى كل ذي * . . . « 5 » الأكثرون إلى أنه مبتدأ وخبره محذوف وجوبا تقديره ( لولا زيد موجود ) « 6 » . وقال الرماني وابن مالك « 7 » [ وابن ] « 8 »
--> ( 1 ) في الأصل ( يمكن ) ولا وجه لها . ( 2 ) أي حذف الخبر في هذه المواضع الأربعة وجوبا . وقد عدها الشارح ( 3 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 4 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 334 ، وشرح الرضي 1 / 124 . ( 5 ) سبق تخريجه . ( 6 ) وهو رأي البصريين كما نقله الرضي ، ينظر شرح الرضي 1 / 104 . ( 7 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 376 ، وينظر شرح ابن عقيل 1 / 250 . ( 8 ) زيادة يقتضيها السياق .