صلاح أبي القاسم
233
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
يعرف خبره ، قال الصنف : « 1 » وإنما جاز في الفاعل أن يكون نكرة مع أنه محكوم عليه لأنه لوجوب تقدم فعله صار كالمتخصص ، قال نجم الدين : « 2 » ذلك وهم لأنه إذا لم يتخصص إلا بالحكم ، كان بغير الحكم غير متخصص ، فتكون قد حكمت على الشيء قبل معرفته ، وقد قال : إن الحكم على الشيء لا يكون إلا بعد معرفته ، وما أحسن قول ابن الدهان : « 3 » إذا حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت وأما الخبر فمن شرطه أن يكون مجهولا ، لأنه محطّ الفائدة ، فلا يقال ( السماء فوقنا ، والأرض تحتنا ) ، إلا إذا قدر شخص لا يعلم ذلك وأما نحو : ( اللّه ربنا ، ومحمد [ 28 ] نبينا ) فالمراد إما التعظيم والإقرار لا الإخبار ، وإن كانت صورته صورة الإخبار ، وإما الرد على منكري الوحدانية والنبوة ، وإخبار أن المتكلم ليس مثلهم . قوله : ( إذا تخصصت بوجه ما ) وذلك لأن التخصص قريب من التعريف ، قوله : ( بوجه ما ) إشارة إلى أنما ذكره من الوجوه ليس بحاصر ، لأنه لم يذكر إلا ستة « 4 » وبعضهم بلغها نيفا وثلاثين ، ثم قال ولم أحصر ،
--> ( 1 ) ينظر أمالي ابن الحاجب 2 / 575 - 576 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 88 . ( 3 ) ينظر رأي ابن الدهان في الرضي 1 / 88 . وهو المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبي السعادات أبو بكر بن الدهان النحوي ، ولد سنة 502 ه وقيل 504 ه ، ومات سنة 612 ه . كان إماما في النحو واللغة والتصريف والعروض والمعاني والأشعار والتفسير والإعراب وتعليم القراءات عارفا بالفقه والطب والنجوم ، ينظر البغية 2 / 273 . ( 4 ) عد منها ابن عقيل أربعا وعشرين وجها ، وأوصلها بعض المتأخرين إلى نيف وثلاثين موضعا ، ينظر شرح ابن عقيل 1 / 216 - 227 وشرح الرضي 1 / 89 .