صلاح أبي القاسم
217
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
من المال ) لدلالة الظاهر عليه ، ولأنه أبلغ ، إذا نفي القليل يدخل فيه نفي كثير « 1 » وهو مثل : ( نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه ) « 2 » وجعله الفارسي « 3 » وجماعة من التنازع ، قالوا والواو في ( ولم أطلب ) يجعلها الكوفيون للحال ، لأنها إذا كانت للحال استقام توجد الفعل إلى قليل من المال ، ولم يلزم منه تناقض ، لأن الحال غير داخل في الجواب ، فلا يلزم ثبوت الطلب ، ويصير المعنى : كفاني قليل من المال عندي ، ولم أطلب قليلا من المال من أحد ، فلا تناقض ، لأن القليل الكافي غير القليل الذي لم يطلب . [ و 26 ] فيدخل في التنازع على الخلاف ، وفي نحو ( كان زيد قائما ، وكان عمرو قائما ) « 4 » .
--> ( 1 ) ينظر مغني اللبيب 661 حيث نقل ابن هشام رأي الفارسي والكوفيين ، ونقل أبو حيان في التذكرة رأي الفارسي والمبرد في أن هذا البيت ( ولم أطلب قليلا من المال ) من باب التنازع ينظر التذكرة 341 . ( 2 ) وهو قول عمر رضي اللّه عنه كما نقل ذلك ابن هشام في المغني 338 . وصهيب بن سنان بن مالك ت 38 ه صحابي عربي جليل أسره الروم صغيرا فعرف بالرومي ، شهد بدرا وأحدا وغيرهما من المواقع وهو الذي نزل به قوله تعالى : على ما ذكره القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن عند تفسير الآية 207 من سورة البقرة وهي ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه واللّه رؤوف بالعباد ) وهذا القول لم يثبت عن عمر ولا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وينظر لهذا القول : شرح التسهيل السفر الأول تكملة 2 / 1057 ورصف المباني 360 ، والنهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 88 . ( 3 ) ينظر رأي الفارسي في المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 343 وما بعدها . ( 4 ) ينظر مغني اللبيب 660 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 82 ، والإنصاف 1 / 93 وتذكرة النحاة 341 .