صلاح أبي القاسم

211

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

على الواحد والجمع ك ( عدو ) و ( صديق ) ، قال صاحب البرود : هذا منه وهم ، لأنه يلزمه أشنع مما فرّ عنه ، وهو عمل عاملين في معمول واحد . هذا الكلام إذا تنازع أحد المفعولين ، فإن تنازعهما جميعا حذفتهما بلا خلاف . وأما المتعدي إلى ثلاثة ، فإن تنازعا فاعلا أضمرته على الخلاف ، تقول : ( أعلمني عمرا قائما ) و ( أنبأني زيد عمرا قائما ) و ( أعلماني عمرا قائما ) و ( أنبأني الزيدان عمرا قائما ) ( أعلموني عمرا قائما ) ( أنبأني الزيدون عمرا قائما ) ( أعلمتني عمرا قائما ) و ( أنبأتني هند عمرا قائما ) ( أعلمتاني عمرا قائما ) و ( أنبأتاني الهندان عمرا قائما ) ( أعلمتني عمرا قائما ) و ( أنبأتني الهندات عمرا قائما ) وكذلك إذا استدعي الأول فاعلا ، والثاني مفعولا ، نحو ( أعلمني عمرا قائما ) و ( أنبأت زيدا عمرا قائما ) وإن تنازعا مفعولا ، فإن تنازع المفاعيل الثلاثة كلها ، أو المفعول الأول وحده ، أو الثانيين جميعا حذفت بلا خلاف ، وإن تنازعا أحد المفعولين الأخيرين فالخلاف فيه ، كالخلاف في أحد مفعولي ( علمت ) . قوله : ( وإن أعملت الأول ، وأضمرت الفاعل في الثاني والمفعول على المختار ) يعني إذا أضمرت الأول على ما اختاره الكوفيون « 1 » ، فإن اقتضى الثاني فاعلا أضمرته اتفاقا ، لأنه يعود إلى متقدم رتبة ، ما لم يمنع مانع ، كالعائد المتصل بالمعمول على ما تقدم ، وإن اقتضى مفعولا ، فالأجود الإضمار ، لأنه يعود إلى متقدم رتبة ، ويجوز حذفه ، لأنه مفعول فضلة ، فتقول في اللازم : ( قام وقعد زيد ) ( قام وقعدا الزيدان ) ( قام وقعدوا الزيدون ) ( قامت وقعدت هند ) ( قامت وقعدتا الهندان ) ( قامت وقعدن

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 80 .