صلاح أبي القاسم

208

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

المختلفين فاعلية ومفعولية ، دون المتفقين ، وهما اللذان يقتضيان فاعلا ، فإنه يجيز فيهما أن يرفع الظاهر بعدهما جميعا ، ويجيز معمولا بين عاملين ، وقد أبطلت أقواله الثلاثة ؛ الأول : بما ورد من نحو قوله : [ 88 ] وكمتا مدّماة كأن متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب « 1 » بنصب لون ، فإنّ ( جرى ) و ( استشعرت ) تنازعا ( لون ) مذهب ، و ( جرى ) يقتضي الرفع ، و ( استشعرت ) يقتضي النصب ، فأعمل ( استشعرت ) وأضمر الفاعل في ( جرى ) وحكى بعضهم عنه جواز الإضمار قبل الذكر « 2 » ، كالبصريين ، لكنه يقتصر على السماع ، وكذلك نفعل إذا استدعى الأول فاعلا ، والثاني مفعولا ، نحو : ( ضربني وأكرمت زيدا ) . قوله : ( وحذفت المفعول إن استغني عنه ) يعني إذا استدعى العاملان مفعولا نحو : ( ضربت وأكرمت زيدا ) أو الأول منهما ، نحو ( ضربت وأكرمني زيدا ) ، ( ضربت وأكرمت الزيدين ) ، ( ضربت وأكرمت الزيدين ) ( ضربت وأكرمت هندا ) ( ضربت وأكرمت الهندين ) ، ( ضربت وأكرمت الهندات ) . قوله : ( وإلا ظهرا ) « 3 » وذلك حيث لا يستغني عنه وهو حيث يلتبس « 4 » ،

--> ( 1 ) سبق تخريجه برقم 79 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 22 ، وشرح الرضي 1 / 80 . ( 3 ) في الكافية المحققة ( أظهرت ) بدل ظهر . ( 4 ) قال ابن الحاجب في شرح الكافية 22 : ( حسبي وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا ، أظهرت منطلقين لتعذر الإضمار لأنك لو أضمرته مفردا لم يستقم ، لأنه مفعول ثان لحسبتهما فيجب أن يكون مثنى ولو أضمرته مثنى لم يستقم ، لأنه عائد على منطلقا . وضمير المفرد لا -