صلاح أبي القاسم

201

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ و 23 ] سيفانه فلو أعمل الأول لنصبها وقوله : [ 82 ] قضى كل ذي دين فوفى غريمه « 1 » * . . . فلو أعمل الأول ، كان الأحسن أن يقول : فوفاه ومعّنى هو « 2 » ، لأن الضمير في معنى خبر عن عزة ، وقد جرى على ممطول فيجب إبرازه ، لأنه جرى على غير من هوله والكوفيون « 3 » يقولون حذف الضمير في ( فوفى ) اختصار ، وأما عدم إبرازه في ( معنى ) فليس بوجوب إبرازه إذا التبس وأما القياس فلقربه ، ولأن العرب قد اعتورته مع زوال المعنى فبالأولى مع بقائه ، قالوا : ( حجر ضب خرب ) « 4 » . [ 83 ] . . . * كبير أناس في بجاد مزمّل « 5 »

--> لرجل من باهلة كما في الكتاب 1 / 77 ، وينظر المقتضب 4 / 75 ، والأنصاف 1 / 89 . ويروى ( نرى ) بدل أرى . الشاهد فيه قوله : ( ولقد أرى تغنى به سيفانة ) حيث تنازع عاملان معمولا واحدا وهما أرى وتغنى والمعمول قوله ( سيفانة ) وأول العاملين يطلب مفعولا والثاني يطلب فاعلا وقد أعمل الشاعر العامل الثاني في هذا المعمول بدليل مجيئه مرفوعا وهو سيفانه . ( 1 ) سبق تخريجه برقم . . . ( 2 ) ينظر الإنصاف 1 / 92 وقال : ولو أعمل الأول لوجب إظهار الضمير بعد ( معّنى ) فتقول : ( وعزة ممطول معّنى هو غريمها ) . ( 3 ) ينظر الإنصاف 1 / 92 . ( 4 ) ينظر الإنصاف 1 / 92 قال : ( والذي يدل على أن للقرب أثرا أنه قد حملهم القرب والجوار حتى قالوا : ( جحر ضب خرب ) فأجروا خرب على ضب وهو في الحقيقة صفة للحجر ، لأن الضب لا يوصف بالخراب فهاهنا أولى ) وهذا ما ذهب إليه الشارح . وتذكرة النحاة 346 . ( 5 ) البيت من البحر الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه 25 وينظر تذكرة النحاة 308 - 346 ، ومغني اللبيب 669 . وصدره : كأن ثبيرا في عرانين وبله الشاهد فيه قوله : مزمل : مجرور لمجاورته ل ( أناس ) تقديرا لا لبجاد لتأخره عن مزّمل في -