صلاح أبي القاسم
19
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
العسكر أن المظفر ضعف عن أمر الخلافة خرج جماعة منهم إلى ( حيس ) « 1 » فبحثوا عمّن بها من أولاد الملوك فوجدوا أحمد الناصر بن الظاهر من بني رسول ولقبوه بالملك المسعود ، ونزل المظفر وبنو طاهر إلى لحج سنة 852 ه والمسعود ب ( عدن ) وحصل بينهما لقاء ، فقتل من عسكر المسعود جماعة ، ثم إن المظفر ترك حصن تعز للمسعود فقبضه المسعود سنة 854 ه « 2 » . وفي سنة 855 ه أقام العبيد الملك المؤيد حسين بن الظاهر ملكا على اليمن ، وهذا هو آخر ملوك بني رسول ، ففي سنة 858 ه « 3 » سار المؤيد من زبيد إلى عدن ، فقصده بنو طاهر فقبضوا عليه واستولوا على جميع ما بيده ، ثم رجع العبيد إلى موالاة الملك المسعود ، ثم خلع المسعود نفسه عن الأمر ، وبذلك انقرضت دولة بني رسول وانصرفت أيامهم . ضعفت الدولة الرسولية وتداعت أركانها ونتيجة ذلك وفي عام 730 ه ، قام أربعة من الأئمة وخاصة بعد هذا العام داخل الدولة الرسولية حيث ضعفت السلطة المركزية مما أتاح الفرصة للأئمة الزيدية من أن ينشروا دعوتهم في غيبة السلطة المحلية المناوئه « 4 » . والظاهر لأنه لم يجر بين الأئمة والملك المنصور خلاف ولا حرب ولم يبدأ الصراع بين الأئمة والدولة الرسولية إلا في آخر عهد المنصور
--> ( 1 ) حيس مدينة مشهورة من تهامة من أعمال زبيد ، وهي جنوبي زبيد ، ينظر مجموع بلدان اليمن 301 . ( 2 ) ينظر قرة العيون 404 . ( 3 ) ينظر غاية الأماني 581 . ( 4 ) ينظر موسوعة التاريخ 7 / 356 .