صلاح أبي القاسم

184

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فيه تقديم الفاعل ، ومراده إذا كان بعد الفعل ، فأما قبله ، فيجوز ( زيدا ضربت ) . الثالث : قوله : ( أو وقع مفعوله بعد إلا ) أي مفعول الفاعل ، نحو ( ما ضرب زيد إلا عمرا ) وإنما وجب تقديمه ، لأن المراد به حصر الفاعل على المفعول ، فلو أخرّ لانعكس ، فأما إذا قدمته مع ( إلا ) على الفاعل ، نحو ( ما ضرب إلا عمرا زيد ) ففيه خلاف ، أجازه الكسائي « 1 » والفراء « 2 » واحتجوا بقوله : [ 70 ] . . . * وتغرس إلا في منابتها النخل « 3 » وضابط هذا الحصر ، قال نجم الدين : « 4 » إنك إذا ذكرت قبل أداة الاستثناء معمولا خاصا للعامل فيما بعدها ، وجب أن يكون مما لذلك المتقدم من الفاعلية والمفعولية والحالية ، أو غير ذلك محصورا في المتأخر ، وما لذلك المتأخر من تلك المعاني باقيا على الاحتمال لم يدخل الخصوص ولا العموم ، كما إذا قلت ( ما ضرب زيد إلا عمروا ) ف

--> ( 1 ) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1 / 75 ، والهمع 2 / 260 . ( 2 ) قال الفراء بخلاف رأي الكسائي وهو مع أكثر البصريين ، وذهب ابن الأنباري إلى المنع ، ينظر شرح ابن عقيل 1 / 492 ، والهمع 2 / 261 . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 115 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 726 ، واللسان مادة ( خطط ) 2 / 1200 وتذكرة النحاة 334 ، وأوضح المسالك 2 / 23 . وصدره : وهل ينبت الخطي إلا وشيجه والشاهد فيه قوله : ( وتغرس إلا في منابتها النخل ) حيث قدم الجار والمجرور ( في منابتها ) على نائب الفاعل ( النخل ) مع أنهما محصوران ب ( إلا ) . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 73 .