صلاح أبي القاسم
181
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فلا يحتاج إلى قوله : ( أو شبه ) وإن قصد الاصطلاحي في ك ( ضرب ) و ( قام ) لم يخرج مفعول ما لم يسم فاعله ، بقوله : ( على جهة قيامه به ) لأنه غير قائم بالفاعل ، لأن قولك ( ضرب زيد ) ، اللفظ للمتكلم دون زيد ولكن قد أسند إلى ( زيد ) والجواب : أن مراد الشيخ مدلول الفعل الاصطلاحي والضمير في ( قيامه ) يعود إلى ذلك المدلول ، ذكره ركن الدين « 1 » . قوله : ( مثل قام زيد ) هذا مثال إسناد الفعل ، وقوله : ( زيد قائم أبوه ) هذا مثال إسناد شبهه . قوله : ( والأصل أن يلي فعله ) معناه أن مرتبة الفاعل بعد فعله بلا فصل ، لأنه أحد جزئي الجملة ، قدم عليه الفعل ، لئلا يلتبس بالمبتدأ ، أو لأنه كالجزء منه ، ودليل ذلك تسكين آخر الفعل له نحو : « 2 » ( ضربت ) ، وتأنيثه مع أن الأفعال مذكرة ، وإعراب الفعل بعد الفاعل في ( يضربون ) وأخواته ، والإعراب إنما يكون على الآخر إن كان بالحركة ، وعقيب الآخر إن كان بالحرف ، والنسبة إليه ، نحو ( كنتي ) ، والنسبة إلى المركبات ، إنما هي في الأول فقط . قوله : ( فلذلك جاز « ضرب غلامه زيد » ) يعني لما كان أصله أن يلي فعله ، جاز أن يقال هذا المثال ، وإن كان ظاهره عود الضمير إلى غير مذكور ، لما كان رتبته التقديم ، وإن تأخر لفظا . قوله : وامتنع ( ضرب غلامه زيدا ) لما كان الفاعل في رتبته لفظا ومعنى والضمير المتصل به عائد على زيد وهو متأخر لفظا ورتبة ولا بد
--> ( 1 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 44 . ( 2 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 1 / 75 .