صلاح أبي القاسم
153
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
صرف ، وأما المعرفة فغير منصرف ، وأما ( جوار ) فللعلمية وشبه العجمية ، وأما ( قاض ) اسم امرأة فلها وللتأنيث ، وأما ( أعيمي ) فلها ولوزن الفعل ، وأما حكم ( جوار ) ونحوه في الصرف وعدمه فلا خلاف بينهم في حالة النصب ، أنه غير منصرف لأن بعد ألفه حرفين ، وكذا في الجر على لغة من حمله على النصب ، وإنما الخلاف بينهم في حالة الرفع والجر ، فذهب « 1 » الأخفش « 2 » والزجاج « 3 » وجماعة منهم الزمخشري « 4 » إلى أنه منصرف ، لأن أصل الأسماء الصرف ، ولأنه ليس بعد الألف إلا حرف واحد على رأي من لم يحمله على النصب ، وأجروه مجرى ( سلام ) و ( كلام ) ، وبنوا على أن الإعلال مقدم على منع الصرف « 5 » ، واختلف في كيفية إعلاله ، على كلام من صرفه ، فقيل أصله ( جواريّ ) بالضمة من غير تنوين ، فثقلت الضمة على الياء فحذفت وبقيت الياء ساكنة فحذفت للتخفيف ، وجيء بالتنوين علامة للصرف ، وقيل أصله ( جواري ) بالضم والتنوين ، صرف على كلا التقديرين ، وذهب سيبويه والخليل « 6 » وجماهير البصريين إلى منعه من الصرف ، وأن التنوين تنوين عوض « 7 » ، وأن الياء في حكم البارزة بدليل بقاء الكسرة ، وعودها في حالة النصب ، ومنع ( أحوى ) و ( أشقى ) « 8 » لأن أصله ( أحويّ ) بالتنوين تحرك
--> ( 1 ) في الأصل ( فمذهب ) ، ولا يستقيم مع ما يأتي بعدها من تعدي ذهب بحرف الجر ( إلى ) . ( 2 ) ينظر شرح المفصّل لابن يعيش ، 1 / 63 . ( 3 ) ينظر ما ينصرف ولا ينصرف 114 ، وشرح ابن يعيش 1 / 64 . ( 4 ) ينظر المفصل 17 ، وشرحه لابن يعيش ، 1 / 63 . ( 5 ) وهذا رأي سيبويه ، كما فسره السيرافي وأيده الرضي في شرحه 1 / 58 ، قال : ( وهو الحق قول سيبويه بأن أصله ( جواريّ ) بالتنوين ، والإعلال مقدم على منع الصرف . ( 6 ) ينظر الكتاب ، 3 / 312 . ( 7 ) ينظر شرح المصنف 16 ، وشرح الرضي 1 / 58 - 59 . ( 8 ) ينظر شرح المصنف 16 ، وشرح الرضي 1 / 59 .