صلاح أبي القاسم

150

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الجمعية ، كمنافاتها الوصفية نحو : ( حاتم ) ، وهذا السؤال إذا كان منقولا عن الجمع إلى علم الجنس ، أما إذا كان باقيا على الجمع غير منقول ، فلا إشكال في منعه ، ك ( مساجد ) وقال بعضهم : امتنع ( حضاجر ) للعلمية والتأنيث ، لأنه يطلق على المذكر والمؤنث ك ( حمامة ) ورد بأنها اسم جنس ، وبأنها إذا نكّرت ، لم تصرف ، والتأنيث يزول لزوال العلمية ، فما العلة في منعها حال تنكيرها ، وأجيب بأن علم الماهية لا يتنكر ، وقال بعضهم : العلمية وشبه العجمة . قوله : ( وسراويل ، إذا لم يصرف وهو الأكثر ) وهذا السؤال أشكل من ( حضاجر ) ، لأن حضاجر منقولة عن الجمع وسراويل ليست بجمع [ ظ 15 ] في الأصل ، فيقال : نقلت عنه ، ولأنها نكرة ، ويفهم من المصنف جواز الصرف « 1 » ولكن الأشهر المنع ، قال الشاعر : يصف ثور وحش : [ 55 ] . . . * فتى فارسي في سراويل رامح « 2 » في علته ، فقال سيبويه « 3 » والفارسي « 4 » والأكثر هو : اسم عجمي مفرد

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 15 . ( 2 ) البيت من الطويل وهو لتميم بن مقبل في ديوانه 14 ، وله وللراعي النميري ، ينظر جمهرة اللغة 66 وأمالي القالي 2 / 164 ، والمقتصد في شرح الإيضاح 2 / 1005 ، وشرح المفصل 1 / 64 وشرح الرضي 1 / 57 واللسان مادة ( ذبب ) 3 / 1483 وخزانة الأدب 1 / 288 . وصدره : يمشّي بها ذبّ الرياد كأنه ويروى أتى دونها . والشاهد فيه قوله : سراويل حيث جاء مفردا ممنوعا من الصرف لأنه على وزن صيغة من صيغ منتهى الجموع وهو مفاعيل . ( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 229 ، والهمع 1 / 80 . ( 4 ) ينظر المقتصد شرح الإيضاح 2 / 1004 ، وشرح المفصل 1 / 64 ، وشرح الرضي 1 / 57 .