صلاح أبي القاسم
143
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
التوكيد لأنهم يجعلان تعريفه من جهة الإضافة . قوله : ( العجمة ) هذه العلة الخامسة ، ولا خلاف في أن ما نقل عن لغة العجم كالفرس والروم وغيرهم كان أعجميا ، وزاد الفارسي ما كان مسمى به من الآحاد ، ونظيره فيها معدوم ، نحو أن يسمى ( بمساجد ) و ( مصابيح ) و ( زيدون ) و ( حمدون ) وادعى أبو محمد : « 1 » أن الإجماع على أن إحدى علتي هذه المسمى بها العجمة والمرجع بمعرفة العجمي ، اللغة والسماع ، وقد ذكرت في معرفة تحتم الاسم العجمي وجوه مقربة ، إن فات الضبط ، خروجه عن الأوزان العربية نحو : ( إبريسم ) أو اجتماع الصاد والجيم نحو ( صولجان ) أو اجتماع القاف والجيم نحو : ( الجق ) ، أو اعتقاب الزاي [ ظ 14 ] والدال نحو : ( مهندز ) اسم للمهندس أو إعتقاب النون والراء نحو : ( نرجس ) أو خماسيا عريا عن حروف الذلاقة « 2 » ، أو رباعيا عاريا عنها إلا أن يكون فيه نون ، ك ( عسجد ) وتجمع حروف الذلاق ( مر بنفل ) « 3 » .
--> ( 1 ) أبو محمد هو ، القاسم بن الحسين بن محمد ، أبو محمد الخوارزمي النحوي ( صدر الأفاضل ) ولد سنة 555 ه صنف التخمير في شرح المفصل ( وقد حقق منذ أعوام في جامعة الرياض - وشرح سقط الزند - وشرح الإنموذج وشرح الأبنية وغيرها ، ينظر بغية الوعاة . 2 / 252 - 253 ، ومعجم الأدباء 16 / 238 - 253 ، وينظر رأيه في التخمير 1 / 219 . ( 2 ) حروف الذلاقة هي الفاء والراء والميم والنون واللام والباء وهي من الذلق وهو الطرف وسميت : مذلقة لسرعة النطق بها لخفتها والإذلاق لغة : حدة اللسان ، ينظر لسان العرب مادة ( ذلق ) ، وينظر كتب التجويد ، وحروفه مجموعة ب ( فرّ من لب ) ، وعند الشارح ( مر بنفل ) 3 / 1512 . ( 3 ) قال السيوطي في الهمع 1 / 105 : ( قال صاحب العين : لست واجدا في كلام العرب كلمة خماسية بناؤها من الحروف المصمتة خاصة ، ولا رباعية كذلك إلا كلمة واحدة هي عسجد ) لخفة السين وهشاشتها ، ( والحروف المصمتة هي ما عدا حروف الذلاقة .