صلاح أبي القاسم

135

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الوصفية ف ( أسود ) مأخوذ من السواد ، و ( وأرقم ) من الرحمة « 1 » ، وهي النقطة ، التي تكون في جلد الحية ، و ( أدهم ) للأسود إلى خضرة « 2 » . قوله : ( وضعف منع أفعى للحية ، وأجدل للصقر ، وأخيل للطائر ) هذا معطوف على قوله : صرف ، أي ولكون الوصف الأصلي معتبرا ، ضعف منع هذه ، لأنه لم يتحقق فيها الوصفية ، فمن صرف ، فلا إشكال لعدم تحقق الوصفية ، وهذا مذهب أكثر العرب ، واختيار الشيخ « 3 » ، قال سيبويه « 4 » منعها ( أخبث ) لوجهين ومن منع ، تخيل فيها معنى الوصفية في أصل الوضع ولا تقول : وصفيتها عارضة ، ف ( أفعى ) للحية ، ( وأجدل ) من الجدل وهو القوة ، ومنه قوله ( حبل مجدول ) للمفتول بقوة وإحكام ، ( وأخيل ) « 5 » من التخيل ، وقيل من الخيلاء ، وهو الطائر الذي [ فيه ] « 6 » لمعة تخالف سائر جسده ، وحجة المانعين له قوله : [ 46 ] مطرقا يرشح سما كما أط * رق أفعى تنفث السم صّل « 7 »

--> ( 1 ) ومنه الرقيم حيث اختلفت في تفسيره فمنهم من قال : إنه لوح من حجارة أو رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف . والرقم الكتابة وغير ذلك من الأقوال ، ينظر تفسير فتح القدير للإمام الشوكاني 3 / 272 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 / 3973 وما بعدها ، واللسان ( رقم ) 3 / 1709 . ( 2 ) والأدهم الأسود والدّهمة السواد ، وحديقة دهماء مدهّامّة خضراء تضرب إلى السواد من نعيمها وريها وفي التنزيل ( مدهامتان ) أي سوداوان من شدة الخضرة ، ينظر مادة دهم في اللسان 2 / 1443 - 1444 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 13 ، وشرح الرضي 1 / 47 . ( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 200 . ( 5 ) ينظر اللسان ( خيل ) 2 / 1306 . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 7 ) البيت من البحر المديد وهو ل ( تأبط شرا ) كما في شرح الحماسة للتبريزي 1 / 342 . ويروى -