صلاح أبي القاسم
124
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
بإزائة أغلالا وسعيرا . والثاني : في الفواصل نحو قوله تعالى : قَوارِيرَا ، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ « 1 » فقوارير الأولى صرفت للفاصلة ، والثانية لمناسبة قوارير الأولى : إذا كانت الأولى الفاصلة ، والزمخشري منع من الصرف للتناسب « 2 » وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة ، فمنع منه أكثر البصريين مطلقا « 3 » ، وأجازه الأخفش « 4 » [ ظ 11 ] وأكثر الكوفيين مطلقا « 5 » ، واختاره الإمام يحيى بن حمزة « 6 » ، وبعض الكوفيين أجازه « 7 » فيما كان علما فقط ، لأنه لم يسمع إلا فيما أحد علتيه العلمية ، فيقصر عليه ، نحو : [ 42 ] . . . * يفوقان مرداس في مجمع « 8 » قوله : ( ما يقوم مقامهما ، الجمع وألفا التأنيث ) أي مقام العلتين ، ومراده من الجمع ما كان ثالث حروفه ألفا ، بعد الألف حرف مشدد ، ك ( دوابّ ) و ( شوابّ ) أو حرفان ك ( مساجد ) أو ثلاثة ساكن الأوسط ك ( مصابيح ) ، وإنما قام الجمع مقام علتين لأنهم جعلوا كونه جمعا علة ، وصبغة منتهى الجموع علة أخرى .
--> ( 1 ) الآيتان من سورة الإنسان 76 / 15 - 16 وتمامهما ( ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ، قواريرا من فضة قدروها تقديرا ) . ( 2 ) ينظر المفصل 12 . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 1 / 69 . ( 4 ) ينظر الإنصاف 2 / 493 ، والصفحة 2 / 514 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 38 . ( 5 ) ينظر الإنصاف 2 / 493 . ( 6 ) ينظر الأزهار الصافية ، 89 - 90 . ( 7 ) ينظر شرح الرضي 1 / 38 . ( 8 ) سبق تخريجه في الصفحة 86 .