صلاح أبي القاسم
107
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وقال : [ 22 ] دعاني من نجد فإنّ سنينه * لعبن بنا شيبا وشيننا مردا « 1 » وقال : [ 23 ] وما ذا تبتغى الشعراء منى * وقد جاوزت حد الأربعين « 2 » وروى الفراء عن تميم أن الجمع مع إعرابه بالحركات يمنع الصرف ، وإن سمي به فالأجود الحكاية على ما كان قبل التسمية ، ومنهم من ألزمه الياء ، وإعرابه بالحركات مصروفا ، ومنهم من ألزمه الواو وإعرابه بالحركات إعراب ما لا ينصرف ، ومنعه الصرف للعلمية وشبه العجمية ، لأنه قليل النظير في المفردات ، واحتج بقول الشاعر : [ 24 ] طل ليلى وبتّ كالمحزون * واعترتنى الهموم بلماطرون « 3 »
--> ( 1 ) البيت من البحر الطويل وهو للصمة القشيري كما في شرح المفصل 5 / 11 - 12 وينظر مجالس ثعلب 177 - 320 ، وشرح الرضي 2 / 185 وشرح ابن عقيل 1 / 65 ، وأوضح المسالك 1 / 57 واللسان مادة ( نجد ) 6 / 4346 ، والمقاصد النحوية 1 / 169 ، وخزانة الأدب 8 / 58 - 59 . ويروى : ذراني بدل دعاني . والشاهد فيه قوله : ( سنينه حيث أعرب سنين بالفتحة الظاهرة بدليل بقاء النون مع الإضافة فجعل النون الزائدة كالنون الأصلية ولو حذفها لقال : فإن سنّيه . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لسحيم بن وثيل الرياحي كما في سر الصناعة 2 / 627 ، وينظر حماسة البحتري 13 ، والمقتضب 3 / 332 ، وشرح المفصل 5 / 11 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 104 ، وشرح الرضي 2 / 185 ، وشرح ابن عقيل 1 / 68 وتذكرة النحاة 480 ، وهمع الهوامع 1 / 49 ، وخزانة الأدب 8 / 61 - 62 ، والمقاصد النحوية 1 / 191 . والشاهد فيه قوله : ( الأربعين ) حيث وردت الرواية فيه كسر النون . ( 3 ) البيت من الخفيف ، وهو لأبي دهبل الجمحي في ديوانه 68 ، وله ولغيره ، ينظر الخصائص -