صلاح أبي القاسم
104
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 20 ] ألا يا ديار الحي بالسّبعان * ألحّ عليها دائم الهطلان « 1 » قوله : ( جمع المذكر السالم ) إنما قال السالم ليحترز من المكسر فإنه يعرب بالحركات . قوله : ( وأولو ، وعشرون وأخواتها ) وهي العقود ( ثلاثون أربعون إلى التسعين ) إنما لم يستغن عن هذه بذكر الجمع ، لأنها غير جمع على الحقيقة « 2 » إذ لا واحد لها على الحقيقة ، أما ( أولو ) فهي بمعنى أصحاب ، ك ( ذوو ) ولا مفرد له بخلاف ( ذوو ) فله مفرد وهو ( ذو ) وأصل ( ذوو ) ، ( ذوون ) حذفت النون للإضافة « 3 » وأما ( عشرون ) فليس بجمع على الحقيقة لعشرة ، إذ لو كان جمعا لعشرة لأطلق على ثلاثين ، لأن أقل الجمع ثلاثة وثلاث عشرات ثلاثون ، وكان يلزمه فتح العين والشين ولا يفيدهم ثلاثة أربعة ، لأن ثلاثين ليست جمعا لثلاثة ، ولا أربعين لأربعة وإنما جمع ثلاثة تسعة « 4 » ، وفيه شذوذ آخر ، وهو أنه جمع ما فيه تاء التأنيث بالواو والنون وهو غير جائز . قوله : ( بالواو والياء ) يعني إعرابه في حالة الرفع بالواو وفي حالة
--> ( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لابن مقبل في ديوانه 335 ، وينظر الكتاب 4 / 259 ، والخصائص 2 / 202 ، وشرح المفصل 5 / 144 ، واللسان مادة ( حلل ) 6 / 4271 ، ومعجم البلدان 3 / 185 مادة ( السبعان ) وأوضح المسالك 4 / 333 ، والمقاصد النحوية 4 / 542 ويروى : عفت حججا بعدي وهن ثماني . ويروى : أمل عليها بالبلى الملوان . والسبعان : موضع في ديار قيس كما في معجم البلدان . والشاهد في ( السبعان ) على أنه وزن فعلان حيث أنه لم يجرّ بالياء وإنما على سبيل الحكاية . ( 2 ) ينظر شرح المصنف ، 10 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 33 . ( 4 ) ينظر المصدر السابق .