الشيخ محمود درياب النجفي

41

المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة

فيها من مميّزات لا توجد في غيرها من المعمّرين . حيث يتمكن الباحث أن يعرف من خلالها أقصى فترة زمنيّة مذكورة في رجال الطوسي روى فيها المعمّر عن أكبر عدد من المعصومين عليهم السلام . الرواة في الاصوال الرجاليّة والكتب الأربعة . إنّ بعض الرواة في الكتب الأربعة جاءت أسماؤهم مجملة ، وذلك للاعتماد على اشتهارهم بين أهل الحديث من القدماء ، أو بسبب وضوحها لوجود قرائن كافية تحدّدها بالضبط . وقد تأتي بعض الأسماء مشتركة بين جماعة من الرواة . ولا سبيل إلى تعيين المقصود منها . فحينئذ يضطرّ المجتهد إلى البحث عن أحوال جميع المشتركين فيها . فإن كان كلّهم ممّن يعتمد على حديثه يحكم بصحة الحديث أو حسنه ، وإن كان لم يعرف هذا الراوي بالضبط . وأما إن عثر على واحد منهم ليس كذلك ، فيتوقّف في قبول روايته ، لأنّ السند يتبع أخسّ وسائطه في الاعتبار ، كما أنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات . ومن هذا المنطلق يتّضح أنّ درج أسماء مشتركة تحت اسم معيّن ، والتصريح باتّحادها معه ، يتبع اجتهاد الشخص بالذات ، قد لا يقتنع به غيره . وأرى لو دوّنت أسماء الرواة في الكتب الأربعة مع ذكر الراوي والمروي عنه في تأليف مستقلّ عن الأسماء المترجمة لهم في الأصول الرجاليّة لحصل الباحث فيها على حرّيّة كاملة من قيد اجتهاد غيره ، ولتوصّل إلى نتائج قيّمة في هذا الفنّ ، من بيان الكثير من المجمل منها وتعيينها . إنّ النسبة المنطقيّة بين المترجمين لهم في الأصول الرجاليّة مع الرواة المذكورين في الكتب الأربعة هي نسبة العموم والخصوص من وجه .