الشيخ محمود درياب النجفي

14

المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة

عبارات الجرح والتعديل . علما بأنّ كثيرا من القائلين بالحاجة إلى هذا العلم لا يضعّفون المسكوتين عنهم من الرواة ، وهم الذين لم يرد بشأنهم شيء من الجرح أو التعديل ، وذلك جمعا بين ما قالوه في أوّل كتبهم الأربعة وبين ما قالوه بشأن رواتها فيها « 1 » وفي غيرها من الأصول الرجاليّة . إذن دعوى صحّة روايات الكتب الأربعة يمكن قبولها على نحو الموجبة الجزئيّة ، وهذا ليس تسليما لدعوى النافين للحاجة إلى علم الرجال رأسا . 2 - إنّ التعديل شهادة ، والمفروض في الشهادة أن تكون عن حسّ لا عن حدس ، والنصوص المفسّرة بالتعديل لا يحرز فيها هذا الشرط ، لعدم درك المعدّلين عصر من شهدوا له بالوثاقة ، إذن لا فائدة في هذا الفنّ . الجواب : ليس كلّ من قال بالحاجة إلى هذا العلم يقول بأنّ التعديل شهادة ، لأنّهم اختلفوا في ذلك بين من يقول إنّ التعديل شهادة ، وبين من يقول إنّه رواية ، وبين من يقول إنّه من باب الظنون الاجتهاديّة وليس كلّ من قال بأنّه شهادة ، يقول بأنّ كلّ شهادة لا بدّ وأن تكون عن حسّ . إذن لا يصحّ الحكم بنفي الحاجة إلى هذا العلم استنادا إلى القول ب « أنّ التعديل شهادة ، والمفروض في الشهادة أن تكون عن حسّ ، وهذا ممّا لا يحرز في المعدّلين والجارحين » . 3 - اختلف العلماء في معنى العدالة ، وذلك بسبب اختلافهم في معنى الكبيرة وعدد الكبائر ، والذي يحكم بالجرح أو التعديل لا بدّ من أن يوافق مذهبه في هذه المسألة مذهب المعدّل أو الجارح ، ولمّا كانت هذه المذاهب مجهولة عندنا فلا

--> ( 1 ) - قد عثرنا على نصوص في الجرح والتعديل بشأن بعض الرواة في الكتب الأربعة ذكرت ضمن هذه الكتب ، أدرجناها في مواردها من هذا الكتاب .