جميل صليبا

545

المعجم الفلسفي

« والواحد » اما ان لا ينقسم إلى جزئيات ، بأن يكون تصوره مانعا من وقوع الشركة فيه ، وهو الواحد بالشخص ، ووحدته هي الواحدة الشخصية ، أو ينقسم إلى جزئيات ، وهو الواحد لا بالشخص ، وأنه كثير له جهة وحدة ، فهو واحد من وجه ، اي من حيث هو هو ، اي من حيث المفهوم ، وكثير من جهة الانطباق على الأفراد ، ووحدته هي الوحدة لا بالشخص » ( كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ) . والواحد اما ان يكون صفة ، واما ان يكون اسما . فإذا كان صفة دل على المعاني التالية : 1 - الواحد بالعدد كما في قولنا خط واحد ، وجسم واحد وحركة واحدة . وهو : « اما ان يكون غير منقسم بالصورة ، منقسما بالكمية ، كالانسان الواحد ، والفرس الواحد ، واما ان يكون غير منقسم بالكمية والصورة ، وهذا على ضربين : ان كان له وضع ، فهو نقطة ، وان لم يكن له وضع ، فهو الواحد الكلي الذي هو مبدأ العدد » ( ابن رشد ، تلخيص ما بعد الطبيعة ص 12 ) . والواحد بالعدد « اما ان يكون فيه بوجوه من الوجوه كثرة بالفعل ، فيكون واحدا بالتركيب والاجتماع ، واما ان لا يكون ، وان لم تكن بالفعل ، وكانت بالقوة ، فهو متصل وواحد بالاتصال ، وان لم تكن ولا بالقوة ، فهو واحد بالعدد على الاطلاق » ، ( ابن سينا ، النجاة ، ص 365 ) . 2 - ويطلق الواحد على الفرد من جهة ما هو جزء من كل ، اي من كثيرين بالعدد ، بحيث تعدّ كلا منهم واحدا ، ولا نعدّه الا واحدا . 3 - ويطلق الواحد على الأحد ( Unique ) ، اي على ما لا نظير له في ذاته ، وهو وصف للّه تعالى ، فيقال هو الواحد ، وهو الأحد لاختصاصه بالأحدية ، فلا يشركه فيها غيره . 4 - ويطلق الواحد على الموجود غير المنقسم الذي ليس له اجزاء ، قال ( رينوفيه ) : « إذا كان هنالك وجود ، وجب ان يكون واحدا ، والواحد لا يجوز ان يكون ذا