جميل صليبا

372

المعجم الفلسفي

وهكذا ينقلب الجائز إلى ضروري ، ويصبح يقين العالم بضرورة وقوع ما تنبأ به شبيها بيقينه بما حدث في الماضي . وإذا كان بعض الفلاسفة يذهبون إلى أن حوادث المستقبل جائزة لا ضرورية ، فمرد ذلك إلى رغبتهم في ترك الباب مفتوحا للقول بالحرية الانسانية ، وتسمّى الحوادث المستقبلة بالمستقبلات الممكنة ( Futurs contingents ) أو الجائزة ( Futuribles ) ، وهي أمور قد تتحقق ، أو لا تتحقق ، في الزمان الآتي ، كالقرارات التي يزعم المرء انه سيتخذها في ظروف خارجة عن ارادته . والمستقبلية ( Futurisme ) مذهب من ينزع إلى الجديد ، والمجهول ، والمستقبل . ويرجع أساس هذا المذهب إلى الخروج على المألوف ، والتحرر من القيود ، والرغبة الشديدة في المغامرة والمخاطرة ، وتطلق المستقبلية في علم الجمال على صور الفن التي تعبر عن المستقبل بطرق مختلفة . ومن تطبيقاتها في علم الأخلاق والسياسة تمجيد الذين يتجهون إلى المستقبل ، ويميلون إلى التجديد ، ويقبلون على الحياة المضطرمة نشاطا ، وعلى التقدم الآلي والتقني المستعر كفاحا ومخاطرة وسرعة ، هذا إلى جانب إيثار طريق الثورة والعنف على طريق التطور التدريجي . المسلّمة في الفرنسية / Presupposition في الانكليزية / Presupposition « المسلمات قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة فيما بينهما ، أو بين أهل العلم » ( تعريفات الجرجاني ) والمسلمات عند ابن سينا قسمان : معتقدات ، ومأخوذات . اما المعتقدات فهي ثلاثة أصناف ( 1 ) الواجب قبولها ( 2 ) والمشهورات ( 3 ) والوهميات . واما المأخوذات فهي صنفان :