جميل صليبا

302

المعجم الفلسفي

( ch VII et la metaphysique , 3 e partie , L . Liard , La science Positive ) . والخلاصة ان هذه المعاني الثلاثة تشترك في امر واحد ، وهو البحث عن المطلق . قال ( ليارد ) : « نريد معرفة المطلق بعد معرفة الظواهر ، ومعرفة علة الوجود بعد معرفة شروطه ، فموضوع علم ما بعد الطبيعة اذن تعيين هذا المطلق ، والكشف عن هذه العلة » . ( 1 ( L . Liard , ibid , Avant propos ب - مشكلة المعرفة . لعلم ما بعد الطبيعة من جهة ما هو نمط من أنماط المعرفة والفكر عدة معان . الأول قولهم : ان موضوع علم ما بعد الطبيعة هو المعرفة المطلقة التي يحصل عليها بالحدس المباشر ، لا بالاستدلال والنظر العقلي ، قال ( هنري برغسون ) : غرض علم ما بعد الطبيعة الاطلاع على الحقيقة المطلقة ، لا على الحقيقة النسبية ، والنفوذ إلى اعماق هذه الحقيقة ، لا النظر إليها من جوانبها ، وادراكها بالحدس ، لا بالتحليل ، وفهمها فهما مجردا عن كل لفظ ، أو إشارة ، أو ترجمة ، أو تمثيل رمزي ، فعلم ما بعد الطبيعة اذن هو العلم الذي يريد ان يستغني عن الرموز . والثاني قولهم ان علم ما بعد الطبيعة هو المعرفة التي يحصل عليها بالعقل من جهة ما هو قادر بنفسه على ادراك حقائق الأشياء ، وعلى الإحاطة بالمبادئ الأولى للعلوم المادية والأخلاقية ، قال ( فرانك ) في معجمه : جميع المدارس الفلسفية تعترف بأن هنالك علما أعم وأعلى من سائر العلوم ، وهو العلم بالمبادئ التي تستمدّ منها جميع معارفنا وحدتها وصفتها اليقينة ، حتى أن الذين بحثوا عن المبادي في باطن العقل ، أو في باطن الفكر الانساني الذي لا يتغير ، اضطروا إلى اطلاق هذه المبادي على كل موجود ، وإلى عدها تعبيرا دقيقا عن طبائع الأشياء ، أو أساسا مقوما لجميع الكائنات » ( taphysique Sciences philosophiques , V . Me - A . Franck , Dictionnaire des ) . والثالث هو المعنى الذي نجده عند ( كانت ) ، وهو اطلاق اسم ما بعد الطبيعة على جملة المعارف المستمدة من العقل وحده ، اعني