جميل صليبا

182

المعجم الفلسفي

في معنى القانون ان الظاهرة الأولى تحدث الظاهرة الثانية ، لأن القانون ليس سوى علاقة بين ظاهرتين أو عدة ظواهر . لقد كان القدماء يقولون : ان القانون الطبيعي يعبر عن علاقة سببية بين ظاهرة متقدمة تسمى علة ، وظاهرة متأخرة تسمى معلولا ، الا ان الفلاسفة الوضعيين يخرجون فكرة السببية من معنى القانون ، ويقتصرون على القول انه نسبة رياضية بين متغيرين أو عدة متغيرات . قال ماخ : « كلما تكامل العلم قل استخدامه لمفهومي العلة والمعلول ، حتى إذا توصل إلى تعريف الحوادث بمقاديرها القابلة للقياس استبدل بمعنى العلة معنى التابع أو الدالة ( Fonction ) لكونه أحسن دلالة على علاقات العناصر بعضها ببعض ( ، . ( Connaissance et erreur 275 Mach 6 - والقانون الاحصائي ( LOi statistique ) أو قانون الاعداد الكبرى ( nombres Loi des grands ) هو القول : ان تكرار عدد كبير من الحالات المتشابهة الطبائع ، الخاضعة لأسباب متغيرة ، يكشف عن وجود علاقات ثابتة بينها . وإذا كان هذا القانون يفيد اليقين عند اطلاقه على العدد الأكبر من الحالات الملحوظة ، فإنه عند اطلاقه على حالة جزئية على حدتها ، أو على عدد قليل من الحالات الجزئية لا يفيد الا الاحتمال . 7 - ومبدأ القوانين ( des lios Principe ) هو القول : ان العلل نفسها تحدث في الشروط نفسها معلولات واحدة ، ومبدأ القوانين مرادف المبدأ الحتمية وهو القول : ان في العالم نظاما كليا دائما وثابتا لا يشذ عنه في الزمان والمكان شيء . 8 - والقانوني هو الشرعي ( Legal ) اي المطابق للقانون طبيعيا كان أو وضعيا ، ومنه الشرعية ( Legalite ) ، وهي صفة الفعل المطابق للقانون . 9 - وجملة القول إن القانون تعبير عام عن الزام ( كما في القوانين الأخلاقية أو المدنية ، أو عن ضرورة ( كما في القوانين الطبيعية أو الرياضية ) .