جميل صليبا

169

المعجم الفلسفي

نقص التنظيم ، وهي ضد النظام والترتيب يقال : قوم فوضى ، أي ليس لهم رئيس يسوسهم ، ويقال أيضا ، ما لهم ومتاعهم فوضى بينهم ، إذا كانوا شركاء متساوين فيه ، يتصرف كل منهم في مال الآخر بلا نكير . والفوضوي ( Anarchiste ) هو المنسوب إلى الفوضى ، أو من كان مذهبه كذلك . والفوضوية ( Anarchisme ) مذهب سياسي يدعو إلى الغاء رقابة الدولة ، وإلى بناء العلاقات الانسانية على أساس الحرية الفردية . وللفوضوية صور مختلفة . فغودوين ( Godwin ) وبرودون ( Proudhon ) وتوكر ( Thcker ) ينكرون ضرورة الدولة انكارا مطلقا - وتولتسوي ينكر حاجة الشعوب المتحضرة إليها - وباكونين ( Bakounine ) وكروبوتكين ( Kropotkine ) يقولان إن التطور الانساني سيؤدي إلى زوالها . ومن هؤلاء من يقول إن وصول الفوضوية إلى غايتها لا يتم الا بالاصلاح ( غودوين ، وبرودون ) ، ومنهم من يقول إن وصولها إلى غايتها لا يتم الا بالثورة . والقائلون بضرورة الثورة فريقان ، أحدهما ، يقول بوجوب المقاومة ( توكر ، وتولستوي ) والآخر يقول بوجوب العصيان ( سترنر ، وباكونين وكروبوتكين ) ، الا ان جميع هؤلاء المفكرين مجمعون على امر واحد ، وهو ان الدولة عدوة الفرد ، وان انتظام الأمر في المجتمع لا يحتاج إلى دولة تسوسه .