جميل صليبا
680
المعجم الفلسفي
الانسانية الفاضلة والرديئة ، ووجوه استبقاء كل منها ، وعلة زواله ، وكيفية رعاية مصالح الخلق وعمارة المدن وغيرها ، وكتاب السياسة لأرسطو ، وكتاب ( ليفياتان ) لهوبز ، وكتاب روح القوانين لمونتسكيو ، وغيرها ، تعدّ مشتملة على بعض عناصر هذا العلم . والفرق بين السياسة النظرية والسياسة العملية ، أن الأولى تعنى بدراسة الظواهر السياسية المتعلقة بأحوال الدول والحكومات ، وهي مختلفة عن الظواهر الاقتصادية ، والإدارية ، والقضائية ، والثقافية ، على حين أن الثانية تعنى بأساليب ممارسة الحكم في الدولة لرعاية مصالح الناس ، وتدبير شؤونهم وأحوالهم . وقد يطلق لفظ السياسية على سياسة الرجل نفسه ، أو على سياسته دخله وخرجه ، أو على سياسته أهله وولده وخدمه ، أو على سياسة الوالي رعيته . ( ابن سينا ) . وقد يطلق على كل عمل مبني على تخطيط سابق كسياسة التنمية الاجتماعية ، أو سياسة التنمية الاقتصادية ، أو سياسة التعليم ، وغيرها . والسياسي ( Politique ) هو المنسوب إلى السياسة ، تقول هذا أمر سياسي ، وهو الأمر المدني المشترك بين المواطنين الخاضعين لقوانين واحدة . ومنه الاقتصاد السياسي ( Economie politique ) ، والحقوق السياسية ( - ( tiques Droits poli ، والسلطات السياسية ( Pouvoirs politiques ) . وإذا أطلق لفظ السياسي على من يتولى الحكم في الدولة دلّ على نوعين من الرجال : أحدهما رجل الدولة ( Homme d'Etat ) ، وهو الذي يقيم الحكم على سنن العدل والاستقامة ، والثاني رجل الحكم الماهر في الانتفاع بالظروف المحيطة به لتحقيق مآربه السياسية .