جميل صليبا
547
المعجم الفلسفي
الصورة الجنسية أو النوعية ( generique Image ) على الصورة المركبة من صور الأشياء المتشابهة ، كالصور المركبة التي حصل عليها ( غالتون ) بجمع صور الأشياء المتشابهة بعضها فوق بعض بواسطة الفانوس السحري ، أو كصور أفراد الأسرة الواحدة التي ألف منها صورة متوسطة تمثل الأسرة كلها . أو كتأليف صورة واحدة من صور مختلفة تمثل الشخص الواحد في مختلف أدوار حياته ( ر : كتابنا : علم النفس ، ص 476 - 477 من الطبعة الثانية ) . ويطلق الخيال على الصورة المشخصة التي تمثل المعنى المجرد تمثيلا واضحا . وهذا المعنى مألوف في الأدب والشعر والفن ، ويرادفه التشبيه ، والمجاز ، والرمز . والخيال عند فلاسفتنا القدماء قوة للنفس تحفظ ما يدركه الحس المشترك من صور المحسوسات بعد غيبوبة المادة . ونحن نسمي ذلك تخيلا ، وله نوعان أحدهما تمثيلي والآخر مبدع . ( ر : لفظ التخيل ) . والخيال عند الصوفية هو الوجود ، لأن الناس كما قيل نيام لا يرون في هذه الدنيا إلا خيالا ، فإذا ماتوا انتبهوا . وكل من تجلى عليه الحق فعرفه أدرك أن هذا العالم المحسوس خيال نائم ، وان الارتقاء إلى اللّه لا يكون إلا بالانتباه من النوم .