جميل صليبا

484

المعجم الفلسفي

علاقة الدائم بالمدين ، فإذا وجب على المدين أن يوفي الدائن حقه ، حق للدائن أن يستوفي ذلك الدين . على أن الحق أضيق من الواجب ، لأنه إذا وجب على الغني أن يتصدق على الفقير بشيء من المال فليس يحق للفقير أن يطالبه به . لذلك فرقوا بين الواجبات الملزمة والواجبات الواسعة ، فقالوا الواجبات الملزمة هي الواجبات المقابلة للحقوق التي تستوجب التنفيذ ، والواجبات الواسعة هي الواجبات المقابلة للحقوق التي لا يستطيع صاحبها أن يطالب بتنفيذها . وسواء أكانت الواجبات المقابلة للحقوق ملزمة أم غير ملزمه ، فإنها في نظر الفلاسفة ثابتة ومطلقة ، وليس لك ان تقول هذا حق لم يحن أجل الوفاء به ، أو هذا واجب لم يحن وقت تأديته . وانما يشترط في ذلك كله ان يكون التكليف على قدر الاستطاعة ، فمن لم يكن قادرا على الفعل لم تجب مطالبته به . 5 - وفرقوا أيضا بين الحق الطبيعي ( Droit naturel ) والحق الوضعي ( Droit positif ) ، فقالوا : الحق الطبيعي هو مجموع الحقوق اللازمة عن طبيعة الانسان من حيث هو انسان ، والحق الوضعي هو مجموع الحقوق المنصوصة في القوانين المكتوبة والعادات الثابتة . وعلم الحقوق هو علم القانون ، وحقوق الناس أو حقوق الأمم ( jus gentium ) هي الحقوق التي كان الرومانيون يعترفون بها للأجانب غير المشمولين بالقانون الروماني ، وتسمى هذه الحقوق في أيامنا بالحقوق الدولية ( Droit international ) ، وتقسم قسمين : الحقوق الدولية العامة ( Droit international public ) والحقوق الدولية الخاصة ( international prive Droit ) . فالحق الدولي العام ينظم علاقات الدول بعضها ببعض ، أما الحق الدولي الخاص فينظم علاقات الأفراد ذوي الجنسيات المختلفة .