جميل صليبا
478
المعجم الفلسفي
الحضور في الفرنسية / Presence في الانكليزية / Presence في اللاتينية / Praesentia الحضور مصدر حضر ، تقول حضر الغائب : قدم ، وحضر المجلس شهده ، وحضور الامر خطوره بالبال ، وحضور البديهة سرعتها . والحضور مرادف للحضرة ، تقول : كلمته بحضرة فلان ، وكنت بحضرة الدار اي بقربها . والحضور عند الفلاسفة كون الشيء حاضرا ( ر : الحاضر ) . وهو نوعان : حضور مادي ، وحضور معنوي . اما الحضور المادي ( physique Presence ) فهو وجود الشيء بالفعل في مكان معين . واما الحضور المعنوي ( morale Presence ) فهو الحضور الذهني . وهو أن تكون صورة الشيء موجودة في الذهن تدركها ادراكا مباشرا أو ادراكا نظريا ، أو ان يكون الذهن شاعرا بحضور الشيء ، ومنه قولهم الشعور بالحضور . وبين الحضور المادي والشعور بالحضور فرق كبير ، لأنك قد تكون شاعرا بحضور الشيء وان كان غائبا عنك ، أو تكون غير شاعر بحضوره وان كان بقربك . ويطلق الحضور على حضور القلب بالحق عند غيبة الخلق ، وهو ضد الغيبة ، لأن الغيبة غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق لشغل الحس بما ورد عليه ( تعريفات الجرجاني ) . والحضورية ( P resentationnisme ) مذهب فلسفي يقرر ان الذهن يدرك الوجود الموضوعي لبعض صفات المادة كما هي في الواقع ( هاميلتون ) ، وهي مرادفة للادراكية ( Perceptionnisme ) وهي مذهب القائلين ان ادراك العالم الخارجي ادراك مكتسب ناشئ عن عمل عقلي . ولهذا المذهب صورتان : أولاهما القول إن ادراك الانا ادراك