جميل صليبا
426
المعجم الفلسفي
مقولات الإضافة ، وهو تصور قبلي ناشئ عن صورة الحكم المطلق من حيث أنه اسناد محمول إلى موضوع أو رفعه عنه . وأولى مقولات الإضافة انما تنشأ عن ايضاح النسبة بين الموضوع والمحمول ، وهي النسبة بين الجوهر والعرض ، وصورتها دوام كمية المادة . والتجربة وحدها هي التي تفسح لنا المجال لتطبيق مقولة الجوهر في المجالات التي تمكننا من الكشف عن دوام بعض الأشياء القائمة بالذهن ، وهذا المعنى متصل كما ترى بالمعنى الديكارتي الذي ذكرناه آنفا . أما الظواهريون فإنهم يبطلون معنى الجوهر ويعتبرون الموضوع الذي تحمل عليه الصفات قائما بهذه الصفات وحدها ، لا بشيء آخر غيرها . ومبدأ الجوهر ( substance Principe de ) هو القول إن لكل صفة جوهرا يحملها . ومبدأ دوام الجوهر ( - ) nence de la substance Principe de la perma هو القول إن وراء كل تغير شيئا ثابتا لا تزيد كميته في الطبيعة ، ولا تنقص . والجوهرية ( Substantialisme ) مذهب من يقول بوجود الجوهر أعني الشيء القائم بنفسه ، وهي ضد الظواهرية ( Phenomenisme ) . والجوهري ( Substantiel ) هو المنسوب إلى الجوهر أو المقوم له ، كما في قولنا الصورة الجوهرية . وللصورة الجوهرية ( Substantielle Forme ) معنيان : ( أحدهما ) الطبيعة المشتركة بين أفراد النوع الواحد من جهة ما هو قائم بنفسه ، مستقل عن الأفراد المندرجين فيه . وهذه الصورة الجوهرية اما أن تكون تامة كالصورة التي للانسان ، أو غير تامة كالصورة التي للجنين قبل حدوث النفس الناطقة فيه . ( والآخر ) وطبيعة الأشياء المفردة من حيث أنها ذات وحدة حقيقية مؤلفة من مجموع الخواص المعقولة . قال ( ليبنيز ) : من يتأمل طبيعة الجوهر التي وصفتها آنفا يجد ان طبيعة الجسم لا تتألف من الامتداد وحده ، أي من العظم ، والشكل ، والحركة ، بل تتألف من شيء شبيه بالنفس يسمى بالصورة الجوهرية . والجوهرية ( Substantialite ) أيضا اسم مجرد دال على كيفية وجود الجوهر من حيث هو جوهر