جميل صليبا

420

المعجم الفلسفي

2 - وجهة الامر وجهه ، تقول ما له جهة في هذا الأمر ، أي لا يبصر وجه أمره كيف يأتي له . والجهة النحو ، تقول : فعلت كذا على جهة كذا ، أي على نحوه وقصده . ومن قبيل ذلك قول ابن سينا : « فإنّ الشيء الواحد من جهة واحدة يكون شرطه شيئا واحدا » ( النجاة ص 380 ) ، وقوله : « واجب الوجود بذاته واجب الوجود بجميع جهاته » ( النجاة ص 372 ) . 3 - والجهة ( Mode ) في ذوات الجهة ( Propositions modales ) هي اللفظ الدال على كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع ، ايجابية كانت أو سلبية ، كالضرورة والدوام ، واللاضرورة واللادوام . وتسمى تلك الكيفية مادة القضية ، واللفظ الدال عليها يسمى جهة القضية ، مثل قولنا : يجب أن يكون الانسان حيوانا ، ويمتنع أن يكون الانسان حجرا . ويمكن ان يكون الانسان حكيما . فالألفاظ الدالة على الجهة ثلاثة . وهي : « ( واجب ) ويدل على دوام الوجود ، و ( ممتنع ) ويدل على دوام العدم ، و ( ممكن ) ويدل على لا دوام وجود ولا عدم . والفرق بين الجهة والمادة ان الجهة لفظة مصرح بها تدل على أحد هذه المعاني ، والمادة حالة للقضية في ذاتها غير مصرح بها ، وربما تخالفتا كقولك : زيد يمكن أن يكون حيوانا ، فالمادة واجبة ، والجهة ممكنة ( ابن سينا ، النجاة ص 24 ، 25 ) . 4 - والقضايا عند ( كانت ) ثلاث ، ولها ثلاث جهات ( Modalite ) : آ - القضايا الاحتمالية أو المشكوك في صدقها كما في طرفي القضايا الشرطية المتصلة أو المنفصلة ، وجهتها : الإمكان واللاإمكان . ب - القضايا الخبرية المطلقة التي تكون نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها مطابقة للواقع في الإيجاب أو السلب ، وجهتها : الوجود ، وعدم الوجود . ج - القضايا الضرورية التي تكون نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها ضرورية وجهتها : الوجوب ، والجواز . 5 - ويطلق لفظ الجهة ( Mode ) في اللغة الفرنسية على ضروب القياس ( Modes du Syllogisme ) .