جميل صليبا
412
المعجم الفلسفي
التفكير والاحساس والإرادة مختلفة عما يفكر فيه الفرد ، أو يحس به ، أو يريده بنفسه ، وكثيرا ما تتخذ الجماعات قرارات لم يردها أعضاؤها ، لو خلوا بأنفسهم ، لاختلاف شروط الإرادة المشتركة عن شروط الإرادة الفردية ، كأن هناك وجدانا جماعيا ، أو شخصية جماعية تفرض نفسها على الأفراد من الخارج وتملأ نفوسهم من الداخل وقد أطلق ( دوركهايم ) اصطلاح الوعي الجماعي ( collective Conscience ) على التصورات والعواطف المشتركة ، وزعم أنها مختلفة عن التصورات والعواطف الفردية . ولكن هل يستطيع هذا الوجدان الجماعي أن يدرك أحواله بنفسه . هذه مسألة خلافية لا مجال للإجابة عنها الآن . فربما كان الوجدان الجماعي دالّا على الإطار المحيط بالأحوال النفسية الجماعية ، شعورية كانت أو لا شعورية ، بل ربما كان مرادفا للعقل الكلي ، وعندئذ يصبح عقلا مستقلا عن عقول الأفراد ، شبيها بالعقل الفعّال الذي تفيض عنه المعقولات على العقل الانساني ، ( ر : العقل الفعّال ) . الجمهور في الفرنسية / Public , masse في الانكليزية / Public , mass في اللاتينية / Publicus , massa الجمهور من كل شيء معظمه ، ومن الناس اشرافهم وعظماؤهم . والجمهور الشعب أو الجمع من الناس أو معظمهم . ويطلق والجمهور في علم الاجتماع على عدد كبير من الافراد يؤلفون كتلة واحدة لاشتراكهم في بعض المصالح والأفكار ، أو العواطف ، تقول جمهور العمال ، وجمهور المالكين . أو يطلق على عدد كبير من الأفراد يتصرفون في بعض الظروف تصرفا معينا ، وان كانوا لا يؤلفون كتلة واحدة كجمهور المتعطلين عن العمل أو جمهور الناخبين .