جميل صليبا
350
المعجم الفلسفي
الأشياء لم يجب أن تقتسما الصدق والكذب ، وإذا كانت القضيتان مخصوصتين كفى في تناقضهما هذه الشروط ، أما إذا كانتا محصورتين زاد شرط آخر وهو اختلافهما في الكمية ، أعني الكلية والجزئية مثال ذلك ان الكلية الموجبة والجزئية السالبة متناقضتان ، لأنك إذا قلت : كل انسان كاتب كان نقيضه ليس بعض الناس بكاتب ، والكلية السالبة والجزئية الموجبة متناقضتان ، لأنك إذا قلت : ولا واحد من الناس بكاتب كان نقيضه بعض الناس كاتب . والتناقض أيضا هو الجمع في تصور واحد أو في قضية واحدة بين عنصرين متنافرين كقولنا دائرة مربعة ، أو ضياء مظلم . الخ . . وقد يكون التناقض صريحا كالتناقض الذي نعبر عنه بقضيتين متناقضتين ، وقد يكون ضمنيا كالتناقض المقدر بين القضية الظاهرة ، ونتائجها ، أو مقدماتها الخفية . وإذا حملت على الموضوع صفة مناقضة لتعريفه ، كان التناقض تناقضا في الوصف ( Contradictio in adjecto ) مثل دائرة مربعة . والتناقض في اللفظ ( - ( dectio in terminis Contra هو التناقض بين حدود القضية الواحدة ، بحيث يكون المحمول فيها نفيا للموضوع كما في قولنا : الظلم عدل . والتناقض عند الأصوليين هو تقابل الدليلين المتساويين على وجه لا يمكن معه الجمع بينهما ، ويسمّى بالتعارض أو المعارضة . والنقيضان ( Contradictoires ) هما الأمران المتمانعان بالذات ، بحيث يقتضي تحقق أحدهما انتفاء الآخر . ونقيض كل شيء رفعه ، والمراد بالرفع ما يستفاد من كلمة ( لا ) و ( ليس ) كقولنا الانسان واللاإنسان . ومبدأ التناقض ( Contradiction Principe de ) هو القول إن الشيء نفسه لا يمكن ان يكون حقا وباطلا معا ، وهذا القول انما هو نتيجة لمبدإ الهوية ( Principe d'identite ) اي لقولنا : ( ما هو هو ) . وعلى ذلك فالتناقض مناف للمعقوليّة ، لأن من شرط العقل ان يكون متفقا مع نفسه ، فإذا كان العقل يقع في التناقض أحيانا ،