جميل صليبا

234

المعجم الفلسفي

التأويل في الفرنسية / Anagogique ( sens ) في الانكليزية / Anagogic interpretation التأويل مشتق من الأول وهو في اللغة الترجيع ، تقول أوّله اليه رجّعه ، اما عند علماء اللاهوت فهو تفسير الكتب المقدسة تفسيرا رمزيا أو مجازيا يكشف عن معانيها الخفية . قال الجرجاني : التأويل في الشرع « صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة مثل قوله تعالى يخرج الحي من الميت . ان أراد به اخراج الطير من البيضة كان تفسيرا ، وان أراد اخراج المؤمن من الكافر ، أو العالم من الجاهل كان تأويلا » ( التعريفات ) . وقال ابن رشد : التأويل « اخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية من غير أن يخل في ذلك بعادة لسان العرب في التجوز من تسمية الشيء بشبيهه أو سببه ، أو لاحقه ، أو مقارنه ، أو غير ذلك من الأشياء التي عودت في تعريف أصناف الكلام المجازي » ( فصل المقال ، القاهرة . 1910 ، ص 8 ) وإذا كانت الشريعة كما يقول بعضهم مشتملة على ظاهر وباطن لاختلاف فطر الناس وتباين قرائحهم في التصديق كان لا بد من اخراج النص من دلالته الظاهرية إلى دلالته الباطنية بطريق التأويل . فالظاهر هو الصور والأمثال المضروبة للمعاني ، والباطن وهو المعاني الخفية التي لا تنجلي الا لأهل البرهان . والتأويل هو الطريقة المؤدية إلى رفع التعارض بين ظاهر الأقاويل وباطنها . والتأويل عند ( ليبنيز ) مرادف للاستقراء ، وهو البحث عن علل الأشياء للارتقاء منها إلى العلة الأولى ، وهي اللّه . وما يسميه الفيلسوف استقراء يسميه اللاهوتي تأويلا . والغرض من الطريقتين معرفة بواطن الأشياء .