جميل صليبا

210

المعجم الفلسفي

أمرين متساويين . والبسيط الخارجي هو الذي لا يلتئم من أجزاء في الخارج كالعقول المفارقة ، والنفوس ، عند فلاسفة العرب . قال ( ابن سينا ) : « فان كانت النفس بسيطة مطلقة لم تنقسم إلى مادة وصورة » ( النجاة ، ص : 307 ) . وقال أيضا : « ومما لا شك فيه أن هاهنا عقولا بسيطة مفارقة وتحدث مع حدوث أبدان الناس ، ولا تفسد بل تبقى » ( النجاة : 458 ) ، وقال ابن رشد : « الصور منها ما هي جوهرية ، ومنها ما هي غير جوهرية ، والتي هي جوهرية ، منها ما هي هيولانية ، ومنها ما ليست هيولانية . وهذا المعقول الأول هو داخل تحت هذا الجنس ، وهو الذي دل عليه بقوله البسيط والذي بالفعل ، وذلك أنه أراد بالبسيط ( الكلام على أرسطو ) الصورة التي لا تشوبها الهيولى » ( تفسير ما بعد الطبيعة ، الجزء 3 ، ص 1603 ) ومعنى ذلك كله أن البسيط روحاني وجسماني ، فالروحاني كالعقول . النفوس المجردة ، والجسماني كالعناصر والذرات . والبسيط العرفي هو الذي لا يكون مركبا من الأجسام المختلفة الطبائع ( تعريفات الجرماني ) . والبسيط الإضافي هو الشيء الذي تكون أجزاؤه أقل من اجزله الآخر كالآلات البسيطة ( المخل ، والدولاب ، والبكرة ، وغيرها ) والمعادلات البسيطة ، والقضايا البسيطة ( كالحملية بالنسبة إلى الشرطية ) ، والساق البسيطة ، والزهرة البسيطة في علم النبات ، بمعنى أن أجزاءها أقل من أجزاء غيرها . والبسيط الإضافي أيضا هو الأمر المؤلف من عدد قليل من الأفعال العقلية ، كما في قول ( ديكارت ) : « أن أرتب أفكاري ، فأبدأ بأبسط الأمور وأيسرها معرفة ، وأتدرج في الصعود شيئا فشيئا حتى أصل إلى معرفة أكثر الأمور تركيبا » ( القاعدة الثانية من قواعد الطريقة ) . وقد يدل أيضا بالبسيط الإضافي على الأمر الذي لا يتضمن عناصر زائدة على الأصل كما في قول ( كانت ) : الدين في حدود العقل البسيط . والقضية البسيطة في المنطق خلاف المعدولة ، فالبسيطة هي التي موضوعها اسم محصل ، ومحمولها اسم محصل . أما القضية المعدولة ، فهي التي موضوعها أو محمولها اسم غير محصل . فقولنا زيد بصير قضية