جميل صليبا

171

المعجم الفلسفي

( Qual ess ) تارة ، وبلفظ ( quid Quale ) أخرى ، مع أن اللفظين مختلفان ، وفي بعض النصوص الصوفيّة ما يوهم بأن المقصود بالإنّية هو الانا ( Je ) ، لذلك قرأها بعض المستشرقين إنيّة بدلا من إنّية . وسواء أقلت الانية نسبة إلى الأنا أو الأينية نسبة إلى الوجود في المكان ، أو الأييّة نسبة إلى المقول في جواب اي شئ هو أو الإنية نسبة إلى ( إنّ ) فان جميع هذه الالفاظ تدل على تحقق الوجود . وجملة القول إن الإنّية ( Ecceite ) هي تحقق الوجود العيني ومعناها قريب من معنى الهوية ، لأن الهوية هي التشخص ، أو الوجود الخارجي ، أو الماهية مع التشخص . وهي الحقيقة الجزائية . والفرق بين الانية والماهية ان الانية تتضمن معنى الوجود ، والماهية لا تتضمنه ، والفرق بين الإنّية والهذية ، ( Hacceite ) ان الهذية تدل على ما به يكون الشيء هذا الشيء لا غيره ، وكثيرا ما يجيء لفظ الانية والهذية بمعنى واحد ، حتى أن دون سكوت ( Duns Scott ) جعل الهذية مبدأ التفرد الذاتي . الأول في الفرنسية / Premier في الانكليزية / ، Early , Prime First , Former في اللاتينية / Primarus , Primus الأول هو المتقدم ، وهو الذي ليس قبله شيء ، وله استعمالان : أحدهما ان يكون اسما فينصرف ، ومنه قولهم : ما له أول ولا آخر ، والثاني ان يكون صفة ، أي أفعل تفضيل بمعنى الأسبق ، فيعطى له حكم غيره من صيغ أفعل التفضيل من دخول من عليه ومنع الصرف وعدمه . قال ( الجرجاني ) في تعريفاته : « الأول فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه ، ولا مقارنا له » ، فقيّد تقدم الأول على