جميل صليبا
135
المعجم الفلسفي
إما أن يعنى به ما يلازم سلب ضرورة العدم وهو الامتناع . . . وإما أن يعنى به ما يلازم سلب الضرورة في العدم والوجود جميعا » ، ( الإشارات : 34 ) . « فاعتبار الذات وحدها لا يخلو إما أن يكون مقتضيا لوجوب الوجود ، أو مقتضيا لإمكان الوجود ، أو مقتضيا لامتناع الوجود » ( النجاة : ص 367 ) ، « ونحن نسمي امكان الوجود قوة الوجود » ( الشفاء 2 : - 477 ، النجاة 385 ) . والإمكان عبارة عن كون الماهية بحيث تتساوى نسبة الوجود والعدم إليها ، أو عبارة عن التساوي نفسه على اختلاف العبارتين ، فيكون صفة للماهية حقيقة من حيث هي هي . ( كليات أبي البقاء ) . وهذا المعنى الأخير قريب من المعنى الذي ذهب اليه المحدثون في قولهم : الإمكان هو صفة للمكن بالمعنى الموضوعي أو الخارجي . ويطلق الإمكان في اللغة الانكليزية على الأفعال والحوادث الممكنة ، كما تقول : بحث في جميع وجوه الامكان . ويطلق أيضا في الفلسفة الحديثة على حرية فعل الشيء ، وهذا المعنى قريب من معنى الوسع والطاقة ، تقول ليس في وسعه أن يفعل كذا ، أي لا يقدر عليه . والامكان هو إحدى مقولات الفيلسوف ( كانت ) ، وهو مقابل للوجود والضرورة ، والقضايا التي يدخل فيها الامكان تسمى عنده بالقضايا الممكنة ، ويقابلها من ذوات الجهة الوجودية ، والضرورية . وابن سينا أيضا يسمي القضايا التي يدخل فيها الوجوب ، والامكان ، والامتناع بذوات الجهة ، ويجعل الجهات ثلاثا : الواجب ، ويدل على دوام الوجود ، والممتنع ، ويدل على دوام العدم ، والممكن ، ويدل على لا دوام وجود ولا عدم . والواجب والممتنع يتفقان في معنى الضرورة فذاك ضروري الوجود وهذا ضروري العدم . أما الضروريات ، فهي كقولنا ( كل ب ا ) بالضرورة ، ومعناه أن كل واحد مما يوصف عند العقل بأنه ( ب ) هو دائما ( ا ) ما دام ذاته موجودا . ومثاله : كل متحرك جسم بالضرورة . وأما الممكنات فهي التي حكمها ، من سلب أو ايجاب ، غير ضروري ، وإذا فرض موجودا لم يعرض منه محال ، كما في قولنا