الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
79
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
أرأيت همة ناقتي في ناقة * نقلت يدا سرحا وخفا مجمرا وتكرمت ركباتها عن مبرك * تقعان فيه وليس مسكا أذفرا وتكرمت ركباتها عن مبرك * تفعان فيه وليس مسكا أذفرا فجمع في حال التثنية لان الناقة ليس لها الا ركبتان فقال ركبات وهذا من اظهر ظواهر النحو وقد خفى على مثل المتنبي ومع هذا فينبغي لك ان تعلم أن الجهل بالنحو لا يقدح في فصاحة ولا بلاغة ولكنه يقدح في الجاهل به نفسه لأنه رسوم قوم تواضعوا عليه وهم الناطقون باللغة فوجب اتباعهم والدليل على ذلك ان الشاعر لم ينظم شعره وغرضه منه رفع الفاعل ونضب المفعول أو ما جرى مجراهما وانما غرضه ايراد المعنى الحسن في اللفظ الحسن المتصفين بصفة الفصاحة والبلاغة ولهذا لم يكن اللحن قادحا في حسن الكلام لأنه إذا قيل جاء زيد راكب ان لم يقل حسنا الا بأن يقال جاء راكبا بالنصب لكان النحو شرطا في حسن الكلام وليس كذلك فتبين بهذا انه ليس الغرض من نظم الشعر إقامة اعراب كلماته وانما الغرض امر وراء ذلك وهكذا يجري الحكم في الخطب والرسائل من الكلام المنثور واما الادغام فلا حاجة اليه لكاتب لكن الشاعر ربما احتاج اليه لأنه قد يضطر في بعض الأحوال إلى ادغام حرف وإلى فك ادغام من اجل إقامة الميزان الشعري انتهى . ( وهو اى وجه التشبيه اما غير خارج عن حقيقتهما اي حقيقة الطرفين ) اي يكون ذاتيا لهما ( وذلك بان يكون تمام ماهيتهما النوعية أو جزء منها مشتركا بينها وبين ماهية أخرى أو مميزا لها من غيرها ) حاصلة ان وجه التشبيه اما نوع للطرفين أو جنس أو فصل . قال محشى التهذيب ثم الكلي إذا نسب إلى افراده المحققة في نفس الامر فاما ان يكون عين حقيقة تلك الافراد وهو النوع أو جزء حقيقتها فان