الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

52

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( أو عقليان عطف على قوله اما حسيان كالعلم والحياة ) بان يقال العلم كالحياة ( وجه لشبه بينهما كونهما جهتي ادراك ) اي طريقي ادراك ( على ما سيجيء تحقيقه ) عنقريب عند بيان كون وجه التشبيه صفة حقيقية عقلية ( أو مختلفان بان يكون المشبه عقليا والمشبه حسيا أو على العكس فالأول كالمنية والسبع ) بان يقال المنية كالسبع في اغتيال النفوس ( فان المنية اعني الموت عقلي لأنه عدم الحياة عما من شأنه الحياة ) إشارة إلى أن بين الموت والحياة تقابل العدم والملكة . وذلك لان الموت كما قال القوشجي زوال الحياة عما اتصف بها كالعمى الطاريء بعد البصر لا كمطلق العمى فلا يكون عدم الحياة من الجنين موتا فعلي هذا يكون الموت عدميا مقابلا للحيواة مقابلة العدم والملكة . وقبل كيفية وجودية تضاد الحياة وعلى هذا ينبغي ان يحمل ما ذكره المعتزلة من أن الموت فعل اللّه أو من الملك يقتضي زوال حيوة الجسم من غير جرح واحترز بالقيد الأخير عن القتل وحمل الفعل على الكيفية المتضادة مبني على أن المراد به الأثر الصادر عن الفاعل إذ لو أريد به التأثير على ما هو الظاهر لكان ذلك تفسيرا للاماتة لا للموت . وقد استدل على كون الموت وجوديا بقوله تعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ فان العدم لا يوصف بكونه مخلوقا وأجيب بان المراد بالخلق التقدير ( كما دل على ذلك قوله تعالى نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ وهو اي التقدير يتعلق بالوجودي والعدمي جميعا أو ( المراد ) احداث أسباب الموت على حذف المضاف والأمور العدمية قد يحدث بعد ان لم يكن يعني يتصف الأشياء بها بعد ما كانت غير متصفة بها كالعمى فان أحدا يصير أعمى بعد ان كان بصيرا